إفتتاحية ويصاتايمزمستجدات الصحراء الغربية

إفتتاحية ويصاتايمز: المرأة الصحراوية قوام الصمود والتحدي …

العيون المحتلة / الصحراء الغربية

لقد سطرت المرأة الصحراوية منذ نعومة أظافر الثورة ملاحم تنحني لعظمتها الهامات وتقف لها إجلالا وإحتراما، فقد لعبت دورا مهما في التخطيط والتنفيذ والبناء جنبا الى جنب مع رفاقها في الحركة الجنينية للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ١٩٦٩ وبعد ذلك في الجمهورية الصحراوية فبراير ١٩٧٦.

المرأة الصحراوية كانت من السباقين لتحضير أرضية الثورة المسلحة ضد الاستعمار الإسباني وبعد تفجيرها في ١٠ من ماي ١٩٧٣ ،تبنتها، وآمنت بها، واحتضنتها،ودافعت عنها بكل إخلاص، وتابعتها من نصر إلى نصر، وتحملت أصعب المسؤوليات، برهنت عن وعي عميق، وكفاءة عالية ، وعن شجاعة وإخلاص نادرين، وأثبتت أنها جديرة بأداء رسالتها النضالية في الحرب والسلم.

فكان من الطبيعي وقد بلغ نضج نضال المرأة الصحراوية سنامه أن يتأسس الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية في ١٩٧٤ عام بعد تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، الذي كان لبنة قوية في التحرير والبناء والتأطير والمساهمة في مشاركة المرأة الصحراوية في صنع القرار.

فقد تقلدت المرأة الصحراوية مناصب دبلوماسية في الخارج تنافح من خلالها عن عن حق شعبها الغير قابل للتصرف في الحرية والاستقلال، ولم تكتف بهذا بل لعبت دورا رياديا في التوعية والتعليم والتنظيم السياسي للجبهة الشعبية، فهي المربية والمعلمة والممرضة والمقاتلة اذا ما دعت الضرورة الى ذلك.

كما كان للبؤة الصحراوية دورا محوريا لا يستهان به في الإنتفاضات من إنتفاضة الزملة التاريخية ضد الاستعمار الإسباني ١٧ يونيو ١٩٧٠ الى انتفاضة الاستقلال المباركة ٢٠ ماي ٢٠٠٥ فقد ساهمت وتقدمت الصفوف الأمامية للمظاهرات والوقفات جنبا الى جنب مع رفاقها في الأرض المحتلة، وقامت بجميع المهام النضالية من التخطيط الى خياطة الأعلام الوطنية الى توثيق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي يقوم بها الاحتلال المغربي وقبله الاستعمار الأسباني.

وعلى هذا الاساس كان من الطبيعي أن يتم استهداف نضال المرأة الصحراوية من طرف الاحتلال المغربي وقبله الاستعمار الإسباني عبر التجهيل، الاعتداء الجسدي، السجن، التعذيب، الرمي من الطائرات، النفي، والاختفاء القسري، لكن رغم كل هذا أبانت المرأة الصحراوية عن مستوى من الوعي والتضحية لا مثيل له فأصبحت مثالا يحتذى به وتجربتها النضالية منهلا لمن يريد التحرر والإنعتاق في كل بقاع المعمورة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق