أقلام أجنبية

ترامب يحث الجنرال العسكري على إنقاذ إدارته من الانهيار

سيرغي لاتيشوف
قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي ضاقت إدارته ذرعاً في مواجهة ضغوط غير مسبوقة بالإضافة إلى رفض  جزء كبير من الحكومة الأمريكية لهذه الإدارة، أخيراً أن يقوم بتنظيف مقر قيادته  – إدارة البيت الأبيض –  حيث تسود الفوضى السياسية العارمة. و للقيام بذلك، دعا ترامب جون كيلي  وهو جنرال خبير من الدرجة الرابعة ( رتبة أربع نجوم) فقد ابنه في أفغانستان، كما أنه خدم في العراق تحت سلطة جيمس ماتيس الملقب ب “الكلب المجنون” – وهو الآن رئيس البنتاغون – وأدى أخطر المهام هناك.
إذا لم يستطع الجنرال المتقاعد كيلي ( وهو عسكري بعيد عن المؤامرات والدسائس) التعامل مع المهمة التي حددها له ترامب ( وهي تأديب موظفي البيت الأبيض، وفضح الكاذبين، والقضاء على التسريبات ) فإنه وخلال شهرين لن يبقى هناك أي شيء يمكن إنقاذه.
جنرال خبير:
خدم كيلي في  القوات البحرية الأمريكية لمدة 45 عاما قبل تعيينه في هذا المنصب. وانتقل إلى البيت الأبيض ليعمل  بمنصب وزير الأمن الداخلي، حيث حقق نجاحا باهرا. ومنذ كانون الثاني / يناير من هذا العام، طرد أكثر من 000 70 مهاجر غير شرعي من الولايات المتحدة، وقام بتخفيض عدد المعابر غير القانونية للحدود الوطنية بنسبة 70%، وقام بتوجيه ضربة خطيرة ضد مافيا المخدرات وتمويل المجرمين بما فيها تلك التي يمكن اعتبارها إرهابية. اختار كيلي مساعدين جيدين وفعالين وأنشأ أسلوب العمل الأوتوماتيكي للإدارة.
رفض كيلي مطالب الديمقراطيين بترك “المهاجرين غير الشرعيين” وشأنهم وعدم التعرض لهم، ولفت انتباه النقاد الى ضرورة احترام قوانين البلاد.
لا فوضى في البيت الأبيض:
وقد أظهر الجنرال بالفعل أن الرئيس لم يخطئ في اختياره، بعد أن طرد  مدير الاتصالات أنتوني سكاراموتشي من البيت الأبيض بسبب فضائحه المستمرة، والذي عمل في هذا المنصب لمدة 10 أيام فقط ولكن تمكن من كسر العديد من القوانين التي لا يستطيع فريق كامل من المخربين أن يكسروها. 
ومن أجل فهم ما سيقوم به كيلي في منصبه الجديد، من المفيد أن نقول بضع كلمات عن هوية وظروف استقالة سلفه (رين بريبوس)، والذي أسماه ترامب ب “النجم”.
بريبوس لا يزال مؤيدا لترامب:
غادر بريبوس منصبه، قائلا إنه إذا احتاج إليه ترامب مرة أخرى، فهو دائما تحت تصرفه، لأنه لا يزال مؤيداً له. وقال “إنني أحترم الرئيس الأمريكي والبلاد”.
وقد رد عليه الرئيس بقوله: “أود أن أشكر رين بريبوس على تفانيه في خدمة بلده، لقد حققنا الكثير معا، وأنا فخور به! “.
إذاً لماذا استقال بريبوس؟:
بريبوس، الذي لم يكن أبدا مؤيداً عظيماً لترامب، استطاع أن يوفر العديد من الخدمات للإدارة الأمريكية.
أولا، استطاع بريبوس  أن “يستنزف” رئيسه ويكون منظم منهجية “التسريبات”. لماذا؟ 
من أجل خلق جو من الفوضى في البيت الأبيض  لتشويه سمعة ترامب في أقرب وقت ممكن ، بما في ذلك الترويج المبكر للمراسيم الرئاسية غير المدروسة، والتي تم حظرها لاحقا من قبل المحاكم.
ثانيا، لم يتمكن بريبوس من أن يحول دون فقدان ترامب لمصداقيته بسهولة حتى لا يتعارض مع الحكومة الأمريكية العالمية. ويبدو أن الخيار الثاني هو الأفضل . إذ أن بريباس لم يقضي على التهديدات التي تواجهها إدارة ترامب، كما أن الفوضى في البيت الأبيض ازدادت وأخذت أبعاد وحشية، إلى أن نفذ صبر ترامب في النهاية.
تسبب الحرج في البيت الأبيض بأضرار هائلة لترامب. ونتيجة لذلك، هناك شائعات مستمرة حول الاستقالة الوشيكة لوزير الخارجية ريكس تيلرسون، والمستشار الرئاسي للأمن القومي الجنرال هربرت ماكماستر والمدعي العام الأمريكي جيف سيسيونس. إضافة إلى أن العديد من الشخصيات قد تركت البيت الأبيض بالفعل من أمثال : بريبوس، شون سبيسر، مايكل فلين … إلخ
بشكل عام،وبهذه الحالة من الفوضى العارمة فإن كيلي لديه مسؤوليات كبيرة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق