أقلام عربيةمستجدات الصحراء الغربية

تبعث برسالة الى رئيس الاتحاد الافريقي حصريا لويصاتايمز American Rifian Community

توصل مساء اليوم المنسق العام لويصاتايمز برسالة من الإئتلاف الريفي بأمريكا يطالبونه بنشر  رسالتهم الموجهة الى رئيس الاتحاد الافريقي السيد الفا كوندي
نص  الرسالة باللغتين العربية والانجليزية
سيدي الرئيس
لا يسعنا بمناسبة نجاح قمتكم الإفريقية الأخيرة إلا أن نعرب لكم عن خالص اعتزازنا وفخرنا بمنظمتنا الإقليمية العتيدة “الإتحاد الإفريقي”، وأن نثمن كل الجهود التي تبذلونها في سبيل إحلال السلم والأمان في كل ربوع قارتنا الإفريقية، والسهر على تعميم الحرية والديمقراطية، والحرص على تنمية قارتنا ورفاهية شعوبها، والسعي الدؤوب نحو حل نزاعاتها الإقليمية، والحد من التوترات الناجمة عن الإعتداءات التي تشنها دول جارة على بعضها البعض ( حسب ما هو مسطر في المادة الثالثة من القانون الأساسي للاتحاد الإفريقي)..
وبهذه المناسبة، وبسبب الدور الذي تضطلعون به في السهر على حماية حقوق الإنسان، محليا وإقليميا، وباعتباركم المنظمة المخول لها التدخل لدى الدول إقليميا، سواء بطلبات التدخل لإنهاء أزمة، أو بأسئلة موجهة لها عن الوضع الحقوقي في بلدانها، أو بإجبارها على احترام المواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، قطعا للطريق أمام اندلاع أي أزمات جديدة، وتوترات إقليمية، من شأنها أن تساهم في لا استقرار المنطقة، وتأخر بذلك على القارة فرصة الإقلاع الحضاري، واللحاق بدول الضفة الأخرى للبحر الأبيض المتوسط، فإنه يؤسفنا أن نرفع لكم هذه الرسالة لنضعكم في الصورة فِي ما يجري في الريف (شمال المغرب)، تاريخا وآنا..
سيدي الرئيس،
في الوقت الذي تتقدم فيه الدول الإفريقية إلى تحقيق المزيد من المكتسبات في مجال الحرية والديمقراطية، ينتكس فيه المغرب ليظل وفيا لنهجه التاريخي القائم على الإجهاز على المكتسبات الحقوقية والديمقراطية التي طالما تغنى بها في المنتظم الدولي حتى صار نموذجا استثنائيا قائما على الاستقرار المنبني على النار والحديد..
وفِي الوقت الذي تسعى فيه إفريقيا قاطبة إلى تحقيق مزيدا من التنمية الاقتصادية والمجالية، فإن النظام السياسي المغربي يسعى إلى تفقير كافة الشعب، ومراكمة ثروات خيالية للأسرة الملكية، اتضح أنها يتم تهريبها إلى بنوك اسويسرا، وباناما، عِوَض أن تكون موجهة لخدمة التنمية الاقتصادية..
سيدي الرئيس،
لكي نضعكم في الصورة أكثر، يقع الريف في الشمال (المغرب)، وكما هو معروف عن الريفيين نزوحهم إلى الحرية والإستقلالية، ومن أجل ذلك فهم شعب موسومون بالشجاعة والقتالية ضد من يصادر حرياتهم أو يستعمرهم، وينشدون دائما وأبدا الحرية والديمقراطية، وينبذون عدم المساواة والظلم الاجتماعي وكل أشكال الإضطهاد، ففي الوقت الذي قدم السلطان المغربي مولاهم عبد الحفيظ المغرب للاستعمار على طبق من ذهب في ما سميّ بمعاهدة الحماية، قاتل الريفيون من أجل استقلالهم وحريتهم، ليؤسسوا سنة ١٩٢١ الجمهورية الإتحادية لقبائل الريف بعد حرب تحرير طاحنة ضد الإستعمار الإسباني، وهي أول جمهورية إِفريقية تأسست بعد طرد الإستعمار الإسباني، مما حذى بالسلطان يوسف العلوي إلى دعوة الشعب المغربي للتطوع في صفوف الجيش الفرنسي ضد الريف، وتحالفه مع العدوان الأجنبي الفرنسي الإسباني لسحق الريف بالقنابل الكيماوية في خطوة لإبادة الشعب الريفي، وهي أول حرب كيماوية في التاريخ شنت بالطائرات، مِمَّا حتم على مولاي موحند (محمد بن عبد الكريم الخطابي) الإستسلام سنة ١٩٢٦حتى يعيش الشعب الريفي، ويمنحه فرصة ثانية في المستقبل لمحاربة الإستعمار وطرده، وفي خمرة الإحتفال باستسلام مولاي موحند، سيرفع السلطان أنخاب كأس فرنسا ورفاهيتها، وسيهنئ السلطان الإستعمار الفرنسي، حامي السلطان ضد الشعب الريفي الأبي، في كلمة ألقاها على مأدبة غذاء بعد كلمة رئيس الجمهورية الفرنسية..
في سنة ٥٨/٥٩، سيشن ولي العهد (الحسن الثاني) حرب ثانية ضد الريف في محاولة لإبادته ثانيا، بعد مطالبته بالعدالة الاجتماعية والكرامة والحريّة، استعمل فيها قنابل النابالم المحرمة دوليا بواسطة الطائرات، وما رافق ذلك من تقتيل وحشي، اغتصابات جماعية، بقر بُطُون الحوامل، شق الأطفال حديثي الولادة إلى شقين، حرق المنازل والمحاصيل الزراعية، سيجعل السلطان بعدها من الريف منطقة عسكرية بظهير. وقد نتج عن الحرب الكيماويتين ظهور وتفشي أمراض سرطانية خبيثة، بسبب استعمال هذه الغازات الكيماوية، إذ يسجَّل نسبة ٨٥ في المئة منها فقط في الريف، وهي حرب إبادة مستمرة في الزمان والمكان ضد الشعب الريفي في ظل الحصار المضروب عن الريف منذ ستين سنة، وفي غياب أي مستشفى متخصص في معالجة هذا المرض الخبيث الذي يحصد الريفيين بشكل يومي، وفِي غياب أبسط حقوق الإنسان اللصيقة بحياته كالعيش الكريم، والكرامة..
في سنة ١٩٨٤، ستندلع في الريف أحداث جديدة مطالبة بالعدالة الاجتماعية، قادتها الحركة التلاميذية، لكن استجابة النظام السياسي المغربي كانت أكثر دموية، من اختطافات قسرية جماعية، واغتيالات خارج القانون، ظهرت بعدها مقابر جماعية، وصف أثناءها الحسن الثاني في خطاب تلفزي الريفيين بالأوباش الذين يعيشون على التهريب والمخدرات، وهدد الشعب الريفي بالإبادة..
في سنة ٢٠١١، ومع اندلاع الربيع الديمقراطي، في ما سمي قسرا -بالربيع العربي-، سيعرف الريف انتهاكات خطيرة جديدة لحقوق الإنسان، إذ سيتم زهق أرواح خمسة شباب تحت التعذيب في مخافر الشرطة، وسيتم بعدها رميهم في وكالة بنكية وحرقها من طرف المخابرات المغربية للتغطية عن جريمتها، وسيتم كذلك اغتيال كمال الحساني، أحد قادة حركة ٢٠ فبراير الإحتجاجية، في الشارع، لم يتم لليوم الكشف عن ما جرى في هذه الجرائم ضد الإنسانية التي وسمت تاريخ النظام السياسي المغربي، ليعلن عن الإستثناء المغربي المتفرد القائم على النار والحديد..
في ٢٠١٦، انطلق الحراك الريفي السلمي، وقد شهد احتجاجات عارمة سلمية بقيادة ناصر الزفزافي، يشهد لها العالم بحضاريتها ورقيها ونضج وعيها، دامت أزيد من سبعة أشهر، تناولتها كبريات الصحف والإذاعات العالمية، قدمت لجنة الحراك ملف مطلبي عادل ومشروع للدولة المغربية لتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة والحريّة، مركزا على ضرورة إنشاء مستشفى متخصص في الأمراض السرطانية لوقف نزيف هذا المرض الخبيث، ورفع ظهير العسكرة، وإنشاء وحدة جامعية ومشاريع من شأنها الحد من جحيم البطالة المضروبة على الريف قسرا كسياسة مركزية ممنهجة، لكن استجابة النظام السياسي المغربي كانت وفية لتاريخها الإجرامي، إذ شنت حملة اختطافات جماعية فاقت ٢٠٠ مختطف، مع ما رافقها من تعذيب جسدي ونفسي، لم تستثني الفنانين (حالة سيليا زياني، المرأة الوحيدة ضمن لائحة المختطفين) والصحفيين (حالة محمد الأصريحي) والحقوقيين، وقد تم مواجهة الإحتجاجات بالقوة والنار والحديد، استعمل فيها الغازات المسيلة للدموع على نطاق واسع، أحدث الكثير من الإصابات في صفوف الريفيين، ليتم ترويع المنطقة بشكل رهيب ضدا على كل التزامات الدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان، وقد استدعت المصالح الأمنية للدولة المغربية العديد من الريفيين وإجبارهم على التوقيع على محاضر تتضمن التزامهم بعدم المشاركة في الإحتجاجات، لم تستثني حتى الأطفال (حالة سيف الدين بوكريش، ست سنوات)..
سيدي الرئيس،
ونحن نحيطكم علما بالجرائم التي ارتكبها ويرتكبها وسيرتكبها النظام السياسي المغربي في حق الريفيين، نعرب لكم عن بالغ قلقنا إزاء هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يمكن أن تعصف بالأمن والأمان والإستقرار في كل ربوع قارتنا الإفريقية لما للمغرب من موقع استراتيجي سيؤثر حتما على اقتصاديات إفريقيا، وعلى مشاريعها التنموية، وعلى خطها الديمقراطي القائم على احترام الحقوق والحريات كما هي معترف بها دوليا، خصوصا بعد أن أعربت الجالية الريفية في الشتات، والتي تشكل قوة اقتصادية وسياسية، عن عزمها تدويل القضية الريفية في المنتظم الدولي، فإننا نناشدكم بالتدخل العاجل، من أجل حماية الشعب الريفي من أي محاولة إبادة بشكل جماعي ونهائي هذه المرة، لما لكم من سلطة إقليمية، لوقف هذه الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها النظام السياسي المغربي في حق الريفيين، انتصارا للإنسان والإنسانية، وانتصارنا للمبادئ الكونية لحقوق الإنسان التي تقوم عليها منظمة الإتحاد الإفريقي، وضمان توفير نظام اجتماعي واقتصادي وثقافي من شأنه أن يحمي الشعب الريفي من أي اضطهاد آنا ومستقبلا..
وفِي الأخير، يسعدنا سيدي الرئيس أن نضع أنفسنا رهن الإشارة، ونعرب لكم عن كامل استعدادنا للتعاون مع منظمتنا الإتحاد الإفريقي في الكشف عن كل جرائم النظام السياسي المغربي في حق الريف والريفيين، وفِي خرقه السافر لمقتضيات حقوق الإنسان الدولية،  وفي مدكم بكل ما من شأنه أن يساعدكم في تشكيل قناعاتكم حول ملفنا وقضيتا الإنسانية العادلة والمشروعة، من وثائق ومستندات، وتقارير حقوقية، ودراسات تاريخية، من شأنها أن تعزز رسالتنا وطلبنا الإستعجالي بالتدخل لوقف هذه الخروقات المرتكبة من طرف النظام السياسي المغربي..
ودمتم..
وعاشت منظمتنا الإتحاد الإفريقي قوية وفعالة وحامية للحقوق والحريات..
توقيع عن American Rifian Community:
الرسالة باللغة الانجليزية
Mr . Alpha Condé, AU Chairman
P.O. Box3243
Roosevelt St. (old Airport Area)
Addis Ababa
Ethiopia
Mr Chairman,
Further to the success of the recent African Assembly, we are pleased to express our pride and gratitude to the honourable, long-standing union, the “African Union”. We appreciate your continuous endeavours to promote peace, freedom, and democracy among all the African nations, to sustain an ongoing economic development of our continent and its people, to put an end to the regional conflicts, and to lessen any tensions resulting from some countries’ attacks on their neighbours (based on the principles in chapter 3 of the African charter on democracy, elections and governance).
For all the aforementioned reasons and thanks to your key role in protecting human rights, and considering the fact that your union has the right to intervene regionally by way of requesting the AU’s involvement to end a crisis, or by legally questioning the human rights status in all members’ countries in the union, or through forcing them to respect the international and regional conventions on human rights, we, the Rifians-American Community, would like to bring to your attention what is happening now in Rif in the north of Morocco  and shed light on some of the history as well.
As the African countries continue to acquire more gains in freedom and democracy for their people, Morocco is lagging behind all of them with its historical approach, backing the fight against freedom or any democratic values that Morocco has long claimed to boast. Morocco has unfortunately become a role model established on violence against any attempts for a democratic rise.
From an economic perspective, while most African nations focus on their economic and territorial development, the Moroccan regime continue to impoverish its people  and amass exorbitant wealth accumulation, most of which is laundered to offshore tax havens.
To put you in the picture, Mr. Chairman, the Rif is located in the North of Morocco. The Rifians, as is their nature, have always sought freedom and fought against inequality and social injustice. During the Spanish and French colonization era, the Moroccan throne and country were under the French protectorate, and the North was occupied by Spain. The Rif’s human and natural resources were over-exploited by the Spanish which made the locals extremely upset. The Rifians asked Sultan Youssef to ally with them against the colonizers, but he declined the offer. The Rifians were able to kick Spain out, formed a democratic Rif republic in 1921 and declared their independence from the Spanish colonization. In retaliation for the Rif’s victory, and for fear the Rifians become powerful, the throne made a deal with the French who joined forces with Spain to put an end to the Rif Republic in 1926 launching a brutal attack, using prohibited chemical weapons according to Geneva Protocol.
Since then, the Rifians were treated by the Moroccan king and government as second degree citizens and their region was socially and economically marginalized.
In 1958-59, the distressed region revolted against the regime. Hassan II, using Napalm bombs, conducted a gruesome genocide against the Rifians, including murdering, kidnapping, tearing pregnant women’s bellies apart, raping and burning houses and agricultural fields. The use of these chemical weapons has made the area to be the highest in cancer cases in the whole country. He also declared the region as a military zone, withholding any public or large private investments in Rif.
In 1984, as the Rifians peacefully protested for their basic rights, the region has witnessed mass graves as Hassan II launched another brutal attack against civilians, high school and university students.
With the king Mohamed VI in 1999, promises were made for a new era; however, corruption prevailed in a more institutionalized way and the Moroccans in general and the Rifians in particular have not felt any concrete changes.
In February 2011, after the so called “Arab Spring”, the Moroccan youth protested and demanded freedom, dignity and social justice. Their request was undermined with violence, arrests, kidnapping and torture. A notorious case in point was the five youths from Al Hoceima city who were tortured in a detention center and burnt to death in a bank branch.
In October 2016, a Rifian street fish seller was crushed to death in a garbage truck. Thousands of young Rifians organized mass peaceful protests condemning this crime and previous ones. This has given birth to the Rif Movement called “Hirak Rif” which lasted for 7 months under the leadership of Nasser Zafzafi who got arrested in May 2017. The movement was so unique in the sense that it succeeded to maintain peaceful protests despite the authorities’ use of violence, as well as in its publicized list of their demands of basic needs such as a hospital, a university, roads and the lift of militarization off the region.  Yet, the Rifians were again promoted as separatists and rebels in the mainstream media. To date, over 200 innocent protesters have been kidnapped, arrested or jailed.  The city of Al Hoceima has been terrorized with arbitrary and provocative arrests on a daily basis even on the day of celebrating the end of Ramadan. A recent incident on July 8th 2017 that made the public feel in total dismay was the interrogation of a six-year-old boy and his father for over nine hours in a detention center .Whether the protesters hold flowers or candles or express their anger in a very civilized way, the Moroccan government’s answer is always tear gases and extreme violence rather than tackling the issues from their roots.
As was the case for the past 60 years, the Moroccan government proves again its failure to establish a real democracy founded on human dignity, social and economic justice; hence its use of instrumental religious rhetoric to justify its violence, kidnapping, torture and arrests of peaceful protesters. This was explicit in legitimizing the arrest of the leader of the Rif movement Nasser Zafzafi, who, during a Friday sermon,  stood up against an imam’s speech dictated by the Interior  and religious affairs departments.
To sum up, Mr. Chiarman, we are extremely concerned about the violation of the human rights in Rif and Morocco, and we urge you to support the protection of the Rifians from the crimes committed against them by the Moroccan regime. Morocco is a wealthy country, yet, owing to corruption, lack of transparency, and the unfair distribution of wealth, it has failed to promote democracy in the real sense of the term. We will appreciate any pressure you can put on Morocco leaders to abide by international laws when dealing with the peaceful Rifians, and to ensure they provide a good social, economic and educational system to them and to all Moroccans alike.
Respectfully,
Rifians-American Community
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق