مستجدات الصحراء الغربية

عدالة البريطانية: القضاء المغربي يصدر احكام القاسية في حق مجموعة من الطلبة انتقاما من أنشطتهم السياسية في ملف الصحراء الغربية.

قالت منظمة عدالة البريطانية ان السلطات المغربية لازالت تسخدمت طيفاً من التدابير لاستهداف المدافعين عن حقوق الانسان ومبدأ تقرير المصير الذين انتقدوا استمرار الاحتلال المغربي للأراضي الصحراوية، سواء طلبة الجامعات منهم في المغرب أم في الأراضي الصحراوية المحتلة. و لم تضمن السلطات المغربية، الوفاء بحقوق الموقفين الأساسية في الإجراءات الواجبة. فلازالت قوات الأمن المغربية تقوم باحتجاز الموقوفين لفترات طويلة دون محاكمة، بناء على أوامر من قضاة التحقيق، فضلا عن تعذيبهم، وإدانتهم باحكام قاسية بناءا على اعترافات انتزعت تحت التعذيب.
واعتبرت منظمة عدالة البريطانية “أن الحكومة المغربية قامت بتصفية حسابات مع “مجموعة معتقلي الصف الطلابي” انتقاما من أنشطتهم السياسية في ملف الصحراء الغربية، عبر اصدار احكام جائرة في حق 16 شخصا الخميس، بتهم “جنائية”، مؤكدة أن محاكمة هؤلاء الطلبة كانت غير عادلة بوضوح. جاء ذالك بعد ان أصدرت محكمة الاستئناف المغربية بمراكش يوم أمس الخميس 6 يوليوز 2017 أحكام قاسية في حق مجموعة من الطلاب الجامعيين الصحراويين تراوحت بين العشر وثلاث سنوات وغرامات مالية تصل الى ستون ألف درهم مغربيات ما يعدل (6300$) وخمسة عشر ألف درهم مغربي اي ما يعادل (1600$) دولار أمريكي . واشارة المنظمة البريطانية ان الأحكام في حق المجموعة الطلابية قسمت كالآتي:
مجموعة حكم عليها ب عشر سنوات نافذة: _ عزيز الواحيدي. _ عبدالمولى الحافيظي. _ البر الكنتاوي. _ محمد دادا. _ محمد زعكوك ( وهو طالب مغربي ).
مجموعة حكم عليها بثلاث سنوات نافذة: _ السالك بابير. _ أحمد اباعلي. _ إبراهيم المسييح. _ مصطفى بوركعة. _ محمد الركيبي. _حمزة الرامي. _عالي الشرقي. _ عمر لعجنة. _ ناصر أمنكور. _ عمر بيحنى. _ الوافي الواكاري. _ مراد لعروصي (طالب مغربي ).
وقالت عدالة البريطانية ان إصدار أحكام قاسية بناء على اعترافات مُنتَزعة قسرا تحت التعذيب ينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو نتيجة مقززة ومع ذلك شائعة جدا في القضايا المتعلقة بالمدافعين عن حق تقرير المصير شعب الصحراء الغربية. مؤكدة ان هذه الأحكام لا تحترم أدنى الشروط المتعلقة بسلامة الإجراءات القانونية وتمثل خرقا سافر للقانون الدولي ولدستور المغربي. وبحسب “المنظمة”: “فإن الحكومة المغربية تستخدم الإحكام الجائرة لتصفية حسابات سياسية من نشطاء صحراويين، تحت غطاء القضاء والمحاكمات الغير عادلة بتهم جنائية، وان هذه المحاكمات ليست الا محاولة لإسكات الانتقادات ضد الاحتلال المغربي مؤكدة ان محاكمة هؤلاء الطلبة كانت غير عادلة بوضوح. وأبرزت المنظمة البريطانية ان رجال جهاز الأمن المغربي أخضعوا معتقلين الصف الطلابي، للتعذيب ولغيره من ضروب المعاملة السيئة دونما عقاب، ولا سيما عند القبض عليهم وأثناء استجوابهم.
وشملت أساليب التعذيب: الضرب المتكرر، والصفع، وتكبيل اليدين، وإجبار المعتقلين على البقاء في أوضاع مؤلمة لمدد طويلة، والتهديدات بالاغتصاب لانتزاع اعترافات، والحبس في زنازين انفرادية لمدد طويلة. مضيفة انه و على الرغم من انتقادات من منظمات دولية ومحلية لم توجِّه السلطات المغربية الاتهام لأي من موظفي رجال الأمن، رغم مطالبة الضحايا من المتهمين إجراء خبرة طبية حول تعرضهم لتعذيب ورغم وجود أدلة تشير إلى أنه ينبغي التحقيق في بعض الشكاوي التي تثبت ان الضحايا قد تعرضوا لتعذيب و سوء المعاملة . وبهذا الشكل لم تحقق العدالة بأي صورة من الصور تضيف المنظمة.
واضافت عدالة البريطانية انه خلال الاستعراض الدوري سجل المغرب في مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في ابريل المنصرم، انتقدت “منظمات دولية واسعة ” استمرار ورود تقارير بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة والإفلات من العقاب وكذا إصدار احكام قاسية وجائرة بناءا على اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب . رغم ان الدستور المغربي يجرِّم كل هذه الأساليب. واكدت المنظمة البريطانية ان منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان تواجه صعوبة في تفسير هذا الارتفاع في بلد يفتقر فيه النظام القضائي إلى الشفافية. وأوضحت أن هذه الأحكام غالبا ما تصدر بعد محاكمات غير عادلك وجائرة. واكدت عدالة البريطانية ان إصدار محكمة الاستئناف المغربية بمراكش أحكاما قاسية في حق الطلبة، يعتبر تجاوزا للالتزامات المملكة المغربية المتعلقة باحترام حقوق الإنسان، وأنها تعكس تجاهل السلطات المغربية للقانون المغربي والدولي. ودعت السلطات القضائية المغربية إلى “مراجعة” هذه الأحكام “بما يتماشى مع المعايير الدولية. معتبرة أن إصدار مثل هذه ألاحكام الجائرة والقاسية كلما كانت القضية تتعلق بملف الصحراء الغربية تبدو سياسة شبه روتينية، بغض النظر عن الحقائق. واعتقدت عدالة البريطانية ان السبب الرئيسي في اصدار مثل هذه الأحكام الجائرة من طرف السلطات القضائية المغربية في حق هذه المجموعة من الطلاب ، كان بسبب تصدر هذه المجموعة الدائم تنظيم احتجاجات وندوات مطالبة بحق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية ومجاهرتهم بالاعتراض على انتهاكات حقوق الإنسان داخل الجامعات المغربية.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق