اقلام البوليساريو

مجموعة كديم ازيك محاكمة يخشاهأ العدو قبل الصديق

 تتواصل التاجيلات في محاكمة مجموعة المعتقلين السياسيين الصحراويين المعتقلين على اثر تفكيك مخيم كديم ازيك شرارة الربيع العربي و للمرة السادسة على التوالي بمعدل محاكمة لكل شهر منذ ديسمبر الماضي. تتوالى الجلسات و الحكم واحد و تتوالى المداولات و النص واحد و القضاء المغربي المعروف عالميا بعدم نزاهته و عدم حياديته هو من يمثل ادوار هذه المسرحية التي دخلت تاريخ القضية الصحراوية من بابه الواسع من خلال كونها أطول محاكمة شهدتها القضية لمجموعة من المعتقلين الصحراويين في السجون المغربية و من خلالها نقل النضال الصحراوي و الوقفات السلمية و الأساليب الراقية لانتفاضة الاستقلال إلى عقر دار العدو الى سلا الرباط العاصمة المغربية و على بعد أمتار من القصر العلوي هناك, كل هذا قد يحسبه المغرب انتصارا له امام المنتظم الدولي كنوع من الشفافية و الوضوح لكنها مردودة عليه لأن المراقبون الدوليين يشهدون بما يجري داخل المحكمة و الاعلام الصحراوي و حتى الاعلام المغربي نفسه و ما يجري في محيطها حيث جند المخزن المغربي عشرات البلطجية للتشويش على وقفات المتضامنين و التآزرين مع عائلات المعتقلين من المناضلين الذين تحملوا عناء السفر و صوم رمضان في تلك الأجواء الممتلئة بأصوات الحماسة و التضامن من جهة و مكبرات الصوت المغربية التي تبث السب و الشتائم و قلة الأخلاق التي تصدرها البلطجة امام محكمة الاستئناف في سلا الرباط. قد تكون التأجيلات المتكررة يراد بها الكثير من خلال تصرفات المخزن و ذلك من باختيار تواريخ المحاكمة بدقة بدءا من اعياد الميلاد إلى اعياد العرش المغربي و استمرار كل محاكمة لأكثر من اسبوع دليل على تماطل واضح و لعب بالوقت رغم اننا نعي جيدا إن الحكم صدر منذ اليوم الأول أو قد يكون كذلك لأن الخصم و الحكم يجتمعان في يد المخزن. استمرار المحاكمة لن يزيد ابطال كديم ازيك الا إصرارا على الحق و صمودهم امام الباطل يضمن لهم البراءة المحتومة التي نؤمن بها جميعا نحن الصحراويون أينما تواجدنا و ما علينا الا إن نصبر و نصابر في هذا الشهر الكريم و ندعوا لهم بالإفراج و نواصل دعمنا لهم من خلال الوقفات و التضامن الامشروط و هذا واجبنا جميعا. إن اطوار هذه المحاكمات إن دلت على شئ فانما هو براءة المعتقلين كافة ولكن المخزن يبحث في تأجيلها عن ما يحفظ به ماء الوجه و ما ضاع حق وراءه مطالب.
بقلم بلاهي ولد عثمان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق