اقلام البوليساريو

مربضُ الاحتلال يجرف.

 

بقلم : محمد فاضل محمد اسماعيل obrero

لم يأتي الغزو المغربي البغيض لوطننا الحبيب، حبا فيه ولا فينا ولا حتى حبا في بلده ولا خدمة لشعبه، وانما اتى لصا سارقا ناهبا لثرواتنا لاشباع نزواته تبعا لجشعه وخدمة لاسياده لعهم يعينونه على البقاء مغتصبا لوطننا ينهب ثرواته، وهذا هو مربضه في وطننا، وحين يتوقف هذا النهب يصبح وجوده بلا معنى، فلا يطيقه هو نفسه ولن يطيقه اسياده، ولذلكم السبب اراد إبادتنا لتخلو له الارض لينهب ما يشاء وكيف ما يشاء.
لقد اتبع المحتل المغربي اللعين سياسة الارض المحروقة والبطش والتقتيل الممنهج في وطننا منذ قدومه المشؤوم اليه، في حملة هستيرية طالت كل افراد شعبنا، ولم يسلم منها ولا حتى الاجنة في بطون امهاتهم، اراد بها تصفيتنا من الوجود، الا ان ارادة شعبنا في الحرية والانعتاق تصدت لجبروته، واتته برياح لا تتحملها شراع سفينته المرقعة، حيث واجه شعبنا بطش الظالم بمقاومة باسلة منقطعة النظير لمدة 16عاما حسبها الكبار مهلة كافية لعميلهم قصد القضاء علينا وقد كانت النتيجة بعد صولات وجولات اعمل فيها بدعمهم كل وسائل الدمار واستمرت حتى قال النظام المغربي العميل “بع النعجة” ووقف حماره في “العگبة” بفعل نضالات شعبنا الاعزل وضربات جيشه الباسل حتى ارتعدت فرائصه وأشارت الى نهايته، لتتدخل الايادي التي دفعته للمغامرة كي ترشده الى طريق آخر اكثر التواء وتشعبا لعله يأتيه بالنتيجة نفسها، وهي مكيدة مستنخة من تجارب الاستعمار التي اثبتت ان سلاحه الاساسي في حروبه الظالمة ضد الشعوب على مدد طويلة من الزمن، اعتمد على التضليل والمماطلة والمكر والخداع وقلب الحقائق وتزييفها، فاهدته تلك الايادي لذلكم الغرض رصيدها ثمنا لعمالته، وظنوا ان شعبنا تنطلي عليه دسائسهم متجاهلين مكامن قوته الحقيقة المتثلة في تصميمه الراسخ على التضحية بالغالي والنفيس لنيل حقه، وغرهم الغرور، وما كان كيدهم الا غرورا، فماطلوا وناوروا، لكن حبل الكذب قصير، و “المدرگ ابليام عريان” “وكل متبوع ملحوگ”. ولو كادوا كل كيد لن يغير ذلك من الحق شيئ لاننا اصحاب حق، واصحاب حق شجعان لا نحيد عنه مهما كلفنا من وقت وتضحيات، فكان لابد من البحث عن طريقة نرد بها كيدهم في نحورهم، مما يستدعي النبش في استرتيجية اسياد المغرب الذين هم شركائه في جريمة تقتيل شعبنا ونهب ثرواته لنجد انهم يتبجحون بالعدالة ويبوقون بسيادة القانون على الجميع وتقديسهم ويقدسون ذلك ويدعون انهم يحكمون العالم بقوة العدالة، فيتبين انه بالامكان رد حججهم عليهم، وقضت الحكمة دخولنا من بابهم المقدس ومواجهتهم باسلحتهم في قعور ديارهم ليقيموا الحجة على انفسهم بحججنا التي لا ترد، وذلك ما كان فعلا، فإن كانوا لا يرضون في بلادهم الظلم، فلِسان حالهم يقول انهم لا يظلِمون فتيلا ولا نقيرا واحرى قنطارا او ملايير القناطير، او على الاقل هذا هو منطقهم الذي يتذرعون به امام تدخلاتهم المستمرة في شؤون الغير وهو الستار الذي يجرونه اثر اقدامهم لحفظ ماء الوجه الذي لا يلمع في احيان كثيرة، ومنه فان نصاعة قضيتنا العادلة تعدمهم المفر وتلزهم الاذعان للحق حتى ولو كرهوه، لان حقنا لا جدال فيه، ومن هنا يمكن ان يخرج لهم ماء قضيتنا من التنور ويسيل ليجرف مربض الاحتلال الذي يثبته في وطننا. فبما ان رياح السياسة لا يهدأ لها مستقر امام التغيرات الدائمة للاهتمات و منعرجات المصالح وتقلباتها، فان الصراع يحسم دائما لصالح من هو اقوى حجة واطول نفسا، وعليه فان كفاح شعبنا وصموده في شتى جبهات النضال، وبعد اثبات قدرته القتالية، يبرز الجانب القانوني الاقتصادي ليمثل منعرجا وعقبة لا يمكن تخطيها الا بالتسليم بحقه سيدا فوق وطنه، لان حقه يقره القانون الدولي والقاري وحتى الاوربي، الى جانب حقه في ممارسة كل اشكال المقاومة التي تمارس عيها عقودا من الزمن لفرض وجوده، إضافة الى إمتلاكه جيشا قادرا على حسم المعركة في حالة عجز الوسائل الاخرى، ما يجعل نهب ثرواته في غيابه امرا غير ممكن فتمسي بذلك مبررات الاحتلال لاغية عاجلا ام آجلا، وفي يوما ما، سيصبح وجوده على ارض وطننا في خبر كان.
وانطلاقا مما تقدم تصبح ارادة شعبنا ممرا اجباريا لا محيد عنه لتطبيق الشرعية الدولية، وعند مرورها به، يُجرف وتد الاحتلال حتما، وتعود المياه الى مجاريها، وان تلافوا هذا الطريق كما فعلوا آنفا، “ما طحن ولا كن اركوب” فكل لما خلق له مسخر، وهناك من خلق ليعيش كريما ولو ببطن فارغة، وهناك من خلق ليعيش ببطن محشوة ولو بدون كرامة، ونحن نحيا بكرامتنا او نموت من اجلها، وقد حصدنا من المكاسب ما يكفي لاستكمال الطريق بنجاح وشرف ومن تلك المكاسب، اننا فضحنا زيف اكاذيب المخزن المغربي الغازي لوطننا امام القاصي والداني، فما هو مثلا نوع البهتان الذي سيستر به سوأته القبيحة ليبرر احتلاله لوطننا بعد ان أُجبره نضالنا على التجرد من “دربالته” كشريك مفضل لاوروبا التي كانت تحلم بها نفسه المريضة، في ظروف كهذه التي يمر منها نظامه الجبان في ايامنا هذه؟.. ان زمن الظلم قد ولى تقادم واصبح لاغيا، ونحن رهنا كرامتنا ووجودنا بالنصر، والحر فيما مشى مرهون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق