اقلام البوليساريومستجدات الصحراء الغربية

قمة نواكشوط والرسائل الثلاثة.

بقلم: لحسن بولسان

كم نحن سعداء في الصحراء الغربية بنجاح الشقيقة موريتانيا في إستضافة  القمة الحادية والثلاثين للإتحاد الإفريقي .نفخركشعب تربطنا بموريتانيا علاقات أخوية  قوية ثابتة لا تفسدها الظروف والمتربسين ،ولا تتأثر بغي أشباه الأقلام  التي لا تجيد إلا فنون التسول وتمتهن القبض من هنا وهناك .موريتانيا هي الشقيق والجار وأن روابط الدم والقربى أقوى من  أن تشوش عليها نوايا الحاقدين ، و بين الأشقاء عادة ما يُستند إلى تحكيم العقل إن زل أو سذج وبالتالي فإن ثمة ما يمكن الإستعانة به في تصويب الأشياء والأفكار إن إعوجت والدليل هو ترك تلك المرحلة السوداء التي خلقها أعدائنا خلفنا وإلى الأبد.

بالأمس القريب نجحت موريتانيا في رفع التحدي  ،وفشل العرب رغم ما وفرت بلاد شنقيط من ظروف النجاح ،إلا أن العرب إتفق أن لا يتفقوا  تكريسا للمحنة التي   يعيشها العرب في الوقت الراهن،كما حدث خلال حرب غزة بين من يبحث عن إنعقادها دفاعا عن غزة وبين من يبحث عن تعقيدها دفاعا عن إسرائيل .

من جديد نجحت موريتانيا ولم يفشل الأفارقة في رسم وتحديد  طبيعة التحديات التي تواجه شعوب القارة السمراء.نجحت موريتانيا وخلقت ، بإجماع الملاحظين ،كل ظروف  سير مداولات القمة  ،تنظيما وتأمينا ،بعدما راهن البعض على إفشالها . البعض الذي  يتستر  خلف ستارة واهية من المظهر الكاذب في تعاطيه مع الجوار ومع الشؤون الافريقية عامة .نجحت موريتانيا لأنها أكدت أن الشعوب العربية ليست عاجزة عن خلق المستحيل وأن حسن توظيف الطاقات والإرادات ممكن إن توفرت الإرادة وأن من ينظر للشعوب بنظرة فوقية دوما هو الخاسر

وإذا كانت قمة نواكشوط قد أخذت  حيِّزها في الإعلام والسياسة ، عبر طيف عديد القضايا التي أدرجتها على جدول أعمالها، فإن  قضية الصحراء الغربية كانت حاضرة وبقوة كقضية جوهرية ومصيرية للقارة .وأجمع المراقبون أن قرارات القادة الافارقة   فيما يخص القضية الصحراوية  هي تتويج  لنضالات وتضحيات شعب أعزل  ،و لمرحلة من العمل الجاد على مدار عقود و امتداداً طبيعياً للحضور المحترم للدولة الصحراوية ، واستكمالاً  لملفات أنجزتها الدبلوماسية الصحراوية  بكثير من الإتقان رغم كيد الحاقدين

إن التجربة الإفريقية  مع التعنت المغربي وتطاوله  ونواياه تجاه الجيران , تمتد لسنوات وعقود , وهي ليست وليدة موقف آني طارىء أو مرحلي, إنما هي نتاج سياسة عداونية توسعية قديمة شعارها المغرب  الممتدد حتى نهر السينغال .اليوم الصوت  الإفريقي  يعلو بالتدريج, بدأه الاتحاد بتعيين ممثلا خاصا  له بالصحراء الغربية في قمة  مالابو،ويواصله بنواكشوط بتشكيل  لجنة رئاسية تتابع عن كتب  مسار أخر حالة  تصفية الإستعمار بإفريقيا  إستكمالا ودعما للمجهودات الدولية . وبقى الثابت أن قمة نواكشوط  التي قاطعها ملك المغرب بعدما تيقن من عجزه عن تغيير أو فرض عناصر مُؤثرة تتبدل معها الظروف  داخل الإتحاد الإفريقي أو على الاقل لإبقاء الجو العام بحالة شلل داخله،هي تاكيد أن العربدة وسياسة الهروب الى الامام لن تعطي نتيجة  ، ولا يمكن التعويل عليها لإحداث الفرق، وان قرارات المجموعة الدولية باتت سيفاً مسلطاً على المغرب ، سواء قبل بها  أم سعى إلى عرقلتها.

أخيرا ،كما في موريتانيا، هنا كذلك في الصحراء الغربية،  تبقى العلاقة الأخوية بين الشعبين هي الأصل وكل ما عداه هو عرضي ،وقد صدم الحضور الصحراوي النوعي والتاريخي وما حظي به من حفاوة إستقبال أولائك الذين  يواصلون الصيد في ماء صفا وهم لا  يزالون يتوهمون فيه العكر….لقد كانت  قمة نواكشوط نجاحا لموريتانيا ونصرا للقضية الصحروية  ودرساً مستفاداً للمتآمرين أو لعملائهم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق