اقلام البوليساريو

في ذكرى الزملة”البحث عن الفقيد بصيري” بقلم:”كبادة السيد”

البحث عن بصيري B-2875

في سنة 1970 اندلعت حركة وطنية ذات طابع معتدل و بدأت المشاكل و برغم من الرسائل التصالح التي بعث بها القائمون على هذه الحركة إلا أن السلطات الإسبانية رفضت
التصالح وقامت بقمع ذلك الحراك الفكري بالطلقات النارية وشرعت في سجن قادته ، ومن هنا بدأ سر إختفاء القائد بصيري

بصيري تحت رمال الصحراء ، و بهذه الطريقة فقدت اسبانيا الفرصة في حماية (احتلال ) دولة جديدة .

آخر اللحظات قبل اختفاء ” بصيري “.
كان القمر في ربعه الاخير المتراخي ساطع في سماء العيون فجر 29 يوليوز من سنة 1970 .
بجانب الثكنات العسكرية المخصصة للمدفعية تقدم “اسانسي” وبرفقته سيارتين من نوع لاندروفر و على جانبهما دورية شكلت من الفيلق الثالث “خوان دي اوستريا” كانت حينها ساعة القائد المساعد “اسانسي ” تشير إلى 4:30 صباحا ، و هو القائد المساعد للحاكم “بيريز دي ليما ” و المعين مؤخرا مندوب أمن المقاطعة يقع الجميع تحت أوامره .
الجميع يستمع لأوامر قائد اللواء من أمام المقر العام المخصص للثكنات بإخراج سجين من الزنزانة التي تقع عند مدخل الفوج بجانب مربع الحراسة، قاموا بإخراج رجل قصير القامة يرتدي ثوب تقليدي جلابة (جلابية) أخفت ملامح وجهه ولحيته، يحمل كيس من البلاستيك في إحدى يديه بحيث لم يكن السجين مقيد اليدين و تركوه يركب بكل حرية إحدى السيارتين التي يشرف عليهما “اسانسي ” مساعد الحاكم ” بيريز “.
درجة الحرارة حينها كانت 18 درجة و مدينة العيون هادئة تماما نائمة و مظلمة ، عبر الموكب المحهز سالفا وسط المدينة باتجاه الطريق المؤدي إلى شاطئ البحر ، واصل الموكب طريقه من أمام المطار و بعد قطع مسافة 10 كيلومترا اتجه إلى اليمين نحو سلسلة من الكثبان الرملية التي تتواجد تقع موازية للمحيط الأطلسي ، عند سفح واحدة من تلك الرمال المشكلة لسلسلة الكثبان أجبر السجين على النزول من السيارة و امروه بالتقدم إلى ضوء المصابيح الأمامية .
هذا هو المشهد الأخير الذي كان فيه شخص ما قد شاهد اب القومية الصحراوية على قيد الحياة .
انه بصير محمد ولد حاج براهيم ولد لبصير و المعروف لدى رفاقه (شعبه ) ببصيري
كان الفقيد بصيري يحمل الرقم B-2875 داخل زنزانته

بقلم: كبادة حمد السيد
ترجمة من كتاب la historia prohibida del Sáhara español للكاتب الصحفي الإسباني tomas barbulo

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق