مستجدات الصحراء الغربية

واج : جبهة البوليساريو تحيى يوم الأحد الذكرى ال45 لاندلاع الكفاح المسلح الصحراوي

وكالة الانباء الجزائرية

تحيى جبهة البوليساريو يوم غد الأحد في تيفاريتي بالأراضي الصحراوية المحررة الذكرى ال45 لاندلاع الكفاح المسلح الصحراوي ضد  قوات الاحتلال المغربية و هو إحياء يأتي في ظرف خاص متميز بالعديد من  الانتصارات الديبلوماسية و القانونية التي حققها الشعب الصحراوي في نضاله من  أجل حقه في تقرير المصير.

وتنظم احتفالات هذه الذكرى التاريخية تحت رعاية السامية لرئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية و الأمين العام لجبهة البوليساريو، ابراهيم  غالي بحضور شخصيات صحراوية الى جانب وفود تمثل عدة بلدان و منظمات و جمعيات المجتمع المدني.

ومن المقرر حسب المنظمين تنظيم سلسلة من التظاهرات و النشاطات المخلدة  بالأراضي المحررة منها استعراضات عسكرية و مدنية ومعارض حول مسيرة الكفاح  المسلح ضد قوات الاحتلال المغربية.

ويبقى تاريخ 20 مايو 1973 بالنسبة للشعب الصحراوي يحمل دلالة عظمى حيث أنه قرر في مثل هذا اليوم حمل السلاح من أجل أخذ استقلاله أمام محتل اسباني في  بداية الأمر ثم ضد المغرب الذي اجتاح الأراضي الصحراوية في 1975.

في هذا الصدد، كتب الفقيد الواعلي مصطفى سيد، الأمين العام الاول لجبهة  البوليساريو الذي سقط شهيدا في يونيو 1976 أن “ثورة الساقية الحمراء و واد  الذهب اندلعت لأن هناك شعب و هذا الشعب له هويته الوطنية و حضارته الخاصة ومبادئه الخاصة و قيمه الخاصة و تنظيمه الخاص. فهذا الشعب موجود و سينتصر على  خيانة الاستعمار و اعتداءات الأنظمة الرجعية و مناوراتها”.

ففي يوم 20 مايو 1973 قررت جماعة من المناضلين الهجوم على المركز  الاسباني الخنقة شرق مدينة سمارة و كان هذا الهجوم بمثابة الاعلان عن اندلاع  الكفاح المسلح بالصحراء الغربية على إثر قرارات اتخذت عشرة ايام من قبل أي في 10 مايو بالتحديد خلال المؤتمر التأسيسي لجبهة البوليساريو التي أقرت في قانونها الأساسي أن “الحرية لا تنتزع الا بالسلاح”.

وهكذا كان على جيش التحرير الشعبي الصحراوي اعتبارا من نهاية سنة 1975 مواجهة الاجتياح العسكري المغربي حيث استعملت خلاله الاسلحة الثقيلة موازاة مع  قصف السكان عن طريق الطائرات باستهداف النساء و الاطفال والمسنين الذين سقطوا ضحايا سلاح النابالم و الفوسفور.



وأمام هذه الجرائم الوحشية ضد الانسانية، قرر الجيش الصحراوي شن هجوم  عام ضد قوات الاحتلال ليحقق بذلك انتصارات عسكرية و هذا رغم دعم الجيش الفرنسي  و الاسرائيلي للقوات الملكية المغربية.

                    — جيش رهيب و فعال —

كان رد فعل المقاومين الصحراويين الذين يعرفون جيدا المرتفعات في المنطقة  حاسما. ففي سنة 1979 أطلق الجيش الصحراوي عملية واسعة النطاق دامت إلى غاية  1983.

وذكر مسؤول الأمانة السياسية لجبهة البوليزاريو حمة سالامة الذي التقته وأج  خلال الاحتفالات المخلدة للذكرى ال45 لإنشاء جبهة البوليزاريو بمخيم اللاجئين  الصحراويين بأوسرد أن “هذه الفترة كانت أهم مرحلة في حربنا التحريرية”.

فقد تمكن المقاتلون الصحراويون يضيف المسؤول من التوغل في القواعد العسكرية  المغربية في جنوب المغرب و القبض على مئات الجنود و استرجاع عربات و دبابات و  مختلف الأسلحة”.

وبفضل هذه الانتصارات التي حققها جيش التحرير الشعبي الصحراوي أعلنت  موريتانيا التي تم إشراكها في النزاع عن انسحابها بحيث وقعت في أغسطس 1979  بالجزائر العاصمة على اتفاق سلام مع جبهة البوليزاريو مصرحة بأنه “ليس لديها ولن يكون لها مطالب اقليمية أو اغيرها فيما يخص الصحراء الغربية”.

وأرغمت عزيمة القوات الصحراوية و فعالية هجوماتها المغرب على إقامة جدار للدفاع على طول 2.700 كلم بالتعاون مع فرنسا و إسرائيل معزز بأسلحة و خطوط  مكهربة و ملايين من الألغام المغروسة على طول جدار العار.

ولم يمنع وضع هذا الجهاز قوات الجيش الصحراوي من التخلي عن الكفاح المسلح.


إقرأ أيضا: مخيمات اللاجئين والأراضي الصحراوية المحررة, هي مناطق محاطة ب “الشفافية ومفتوحة” أمام الزوار والمراقبين الدوليين


وذكر مقاتل صحراوي سابق لوأج خلال زيارة رفقة مرشد إلى المتحف الوطني  للمقاومة الصحراوية قائلا “لقد تمكنا من التكيف مع هذا الوضع و القيام بأعمال  مستهدفة و منسقة أحدثت خسائر هامة في صفوف العدو”.

كما تمكنت وحدات الجيش الصحراوي بفضل العمل الدبلوماسي من إرغام النظام  المغربي على قبول مخطط السلام سنة 1991 تحت إشراف الأمم المتحدة الذي تضمن وقف  إطلاق النار و تنظيم استفتاء حول تقرير المصير في الصحراء الغربية.

ومنذ ذلك الوقت لم يتوقف المغرب عن إقامة الحواجز و تجاهل اللوائح الأممية التي تضمنت ضرورة تنظيم استفتاء تقرير المصير بمساعدة فرنسا ضاربا الشرعية الدولية عرض الحائط.

ويتم اليوم سرد الكفاح المسلح الذي دام 16 سنة بالتفصيل من خلال أفلام وثائقية لم يتم بثها من قبل و صور و قطع تاريخية محفوظة بمتحف الوطني للمقاومة الصحراوية.

ويمكن مشاهدة في رواق المتحف قطعا من غنائم الحرب على غرار دبابات و بقايا طائرات تم تحطيمها وقنابل تم إطلاقها على السكان و ألغام مضادة للأشخاص ورشاشات و قادفة صواريخ و أنظمة رادار و اتصال.

وتم التأكيد أن هذه القطع “تعد شاهدا حقيقيا على الحرب البطولية التي شنها الصحراويون ضد قوات الاحتلال المغربية تحت قيادة جبهة البوليزاريو الممثل الوحيد و الشرعي للشعب الصحراوي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق