أقلام عربية

بعض الدلالات الدولية للفتة الصينية الانسانية لدعم الشعب الصحراوي وتوقيتها…

بقلم حمدي حمودي

تعتبر اللفتة الطيبة من الصين الشعبية الى الشعب الصحراوي في وقت الشدة متزامنة مع ما يقوم به المخزن المغربي من محاولات يائسة في الصاق الارهاب بجبهة البولساريو والتبخيس بالدولة الصحراوية في اوساط العالم العربي البائس المنهك ومحاولة تشويه نضال شعبنا هناك.
وتروج اخبار عن زيارة مرتقبة للسفير الصيني الى مخيمات اللاجئين الصحراويين بالتيندوف على غرار الزيارة التي قام بها سفير الولايات المتحدة الامريكية الى المخيمات الصحراوية مؤقتة مع تعيين بولتون.
إن زيارة سفيري اكبر دولتين في العالم الصين والولايات المتحدة الامريكية الى المخيمات لها من الدلالة الشيء الكثير والذي يعتبر من الناحية السياسية في ابسط معانيها هو احترام للشعب الصحراوي واحترام لجبهة البوليساريو في كفاحها النزيه من اجل الحرية والاستقلال ودعم نفسي كبير له.
في حين يسجل المغرب نقاطا في فسخ العلاقة مع ايران ضد نفسه، في تناقض صارخ مع سياسة الكرسي الشاغر التي تبناها في افريقيا والتي بخسارة ايران المجانية بدأ يظهر ان تلك السياسة المراهقة ليست الا من تداعيات الانتكاسة التي حظي بها في محكمة الاتحاد الاوروبي، وتبني افريقيا دعم القضية الصحراوية والدفاع عنها في مجلس الامن عن طريق مبعوث خاص.
وتكسب القضية الصحراوية نقاطا جديدة على مستوى الصين والولايات المتحدة الامريكية، في حين ان الخليج في دعمه للمغرب ليس الا تحصيل حاصل عفا عليه الزمن.
ان الدلالات المهمة ايضا هو احساس عميق لدى المجتمع الدولي بأهمية الوقت بالنسبة لقضية الصحراء الغربية، وهو عامل مهم وحديث في مجلس الامن .

“وكشف سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر، يانغ غوانغ يو، لـ”يومية الشعب الجزائرية “، أن سبب امتناع بلاده رفقة روسيا وإثيوبيا عن التصويت على لائحة مجلس الأمن رقم 2414، المتعلقة بتمديد مهمة بعثة المينورسو في الصحراء الغربية بـ6 أشهر، يعود بالأساس إلى «رؤيتها بأن مضمونها لا يحتوي على انشغالات كافة الأعضاء من النزاع».
وأكد أن البلدان الثلاثة اتخذت قرار الامتناع عن التصويت بعد تنسيق وتشاور كبيرين فيما بينها ومع الجزائر أيضا، حرصا على حماية مقررات الشرعية الدولية. وكشف أن الصين وروسيا (يملكان حق الفيتو)، لم يعترضا على اللائحة، لأنها تنص على تمديد عهدة المينورسو بـ6 أشهر بدل السنة. وفسّر اعتماد مجلس الأمن قرار تقليص مهمة المينورسو، على أنه خطوة في اتجاه ممارسة ضغط أكبر نحو استئناف العملية التفاوضية بين جبهة البوليساريو والمغرب، وفق المبدأ الذي يتيح تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره”.
كما ان من الدلالات المهمة هي محاولة تحسيس العالم ان هناك شعب، هناك مآسي انسانية لا يمكن ان تستمر واننا موجودون هنا لنقول ذلك للعالم أجمع وبكل الحواس.لينضم ذلك الى الجهود المستمرة التي تقوم بها الدولة الصحراوية منذ وقف اطلاق النار 1991  بالبناء واللآن نقل المقرات الحكومية  الى المناطق المحررة وتقديم اوراق اعتماد السفراء فيها لتلك الدول وهي مستويات عدة لدعم الشعب الصحراوي والدولة الصحراوية.
من جهة اخرى ليست ببعيدة ان تبنى الصين اختيار الجزائر كشريك استراتيجي[طريق الحرير] يعتبر اشارة كبيرة الى الثقة الموضوعة في الجزائر دوليا كمدخل آمن من ناحية الاستقرار الى افريقيا ومؤشر الى دعم وتقوية لخط الجزائر جنوب افريقيا ونيجيريا في توحيد القارة وتقويتها ويعتبر ذلك من الناحية الاستراتيجية هو سد للباب على سياسة فرنسا التي تتخذ سياسات الابتزاز والقوة وامتصاص مقدرات الشعوب بطرق استعمارية مباشرة وغير مباشرة، ويعتبر أيضا حماية للجزائر التي ستكون مقر للمال والاقتصاد الصيني وبالتالي ستميل الكفة في اتجاه التنافس عليها، لا التآمر عليها، من طرف الفرنسيين وغيرهم، خاصة ان هناك معادن وثروات هائلة كالحديد وغيره لا تزال لم تمس في حين استنزفت الكثير من مقدرات العالم واصبح يتجه الى البحار بدل اليابسة.
ان توجه المغرب الى الساحة العربية والى المشرق العربي هو التنقل الثالث بعد ان كسر ذراعه في الساحة الأوروبية والساحة الإفريقية والآن يتجه الى مكان للتنفس ومحاولة التخلص من الضغوط المستمرة عليه ولكن هل يمكن ان ينجد غريق غريقا؟
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق