مستجدات الصحراء الغربية

الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن تفند المزاعم المغربية حول شحنة الفوسفات المصادرة في جنوب افريقيا (بيان).

اصدر المكتب الحكومي المغربي للفوسفات بيانا حول ما أسماه “إستعادة” شحنة الفوسفات المصادرة في بداية شهر ماي 2017 ، تضمن جملة من الأكاذيب التي تتقنها الآلة الاعلامية المغربية وعليه فإن الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن تود ان تضع الراي العام الوطني والدولي امام الحقائق التالية حول شحنة الفوسفات التي اوقفتها السلطات القضائية ذات الاختصاص في جنوب افريقيا :

– تم توقيف الباخرة “تشيري بولسوم” في ميناء بورت اليزابيث في اول ماي 2017 بناء على طلب مقدم من الجمهورية العربية الصحراوية وقد عرضت القضية على المحكمة الدستورية العليا في جنوب افريقيا والتي حكمت في 23 فبراير 2018 بأن ملكية الفوسفات الصحراوي المصادر تعود للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وأن المغرب لا يمتلك أي حق يخوله بيع أو تصدير الفوسفات الصحراوي.
– في شهر مارس 2018 تم طرح الشحنة المصادرة للبيع في مزاد علني بجنوب افريقيا بقرار من المحكمة التي نظرت في القضية وكلفت شركة دولية خاصة بمثل هذا النوع من المزاد العلني بالإشراف على بيع الشحنة الفوسفات الصحراوي وقد مارس المغرب والشركات المرتبطة بتحالفات استثمارية معه مختلف انواع الضغوط وشراء المواقف لمنع اي شركة اسمدة من شراء الفوسفات المصادر وتهديد الراغبين في الشراء مما منع الكثيرين من دخول المزاد وتردد الذين اظهروا رغبتهم في شراء الشحنة المصادرة.
– بإنقضاء المهلة المعلنة للمزاد العلني ومع عدم استيفاء بعض الشركات المتقدمة للمزاد جميع الإجراءات المطلوبة خلال المهلة المحددة قامت الشركة الناقلة التي تعرضت لخسائر كبيرة فاقت اربعة ملايين دولار نتيجة لإحتجاز سفينتها لمدة تزيد عن السنة بشراء شحنة الفوسفات المصادرة حيث دفعت للشركة المنظمة للمزاد العلني مبلغا يقارب ٨٠ الف دولار وليس “دولارا رمزيا” كما ذهب إليه بيان المكتب المغربي للفوسفات مع تحمل الخسائر والأضرار الناتجة عن طول التوفف سواء بالنسبة الشحنة او للسفينة الناقلة.
ينضاف الى ذلك تكلفة المحامين المرافعين عن الشركة فضلا عن رسوم التوقف بالميناء المقدرة بحوالي 12 الف دولار شهريا لمدة تزيد عن السنة.

– ان الحكم القضائي الصادر في بورت إليزابيث في 23 فبراير 2018 لم يتغير ومازال ساري المفعول وسيطبق مستقبلا على اي شركة ناقلة للفوسفات الصحراوي وهو ما يكذب الدعاية المغربية الكاذبة حول ما أسمته “استعادة” شحنة الفوسفات المنهوبة.
ونقدر في هيئة البترول والمعادن ان يكون المغرب قد تكلف قيمة شراء الشحنة وليس استعادتها والمقدرة بحوالي خمسة ملايين دولار وهو رقم أبعد مايكون عن “الدولار الرمزي” الذي ذكره بيان المكتب المغربي للفوسفات.
– ان رهان الطرف الصحراوي على عملية التقاضي ومصادرة شحنات الفوسفات المنهوبة من أراضينا المحتلة قد تحققت سواء في جوانبها السياسية أو القانونية أو الاقتصادية فقد تزعزعت صورة السيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية بتوالي الضربات القانونية أمام السلطات القضائية في جنوب افريقيا وبنما والاتحاد الاوروبي.
– منذ شهر ماي2017 حتى اليوم لم تمر أي سفينة شحن تحمل فوسفات صحراوي من موانئ جنوب إفريقيا أو بنما مما جعل المغرب يتكلف خسائر ضخمة نتيجة لطول المسارات التي باتت تسلكها السفن الناقلة للشحنات المنهوبة من الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية وتضاعف مبالغ التأمين عليها وهو مادفع شركات شحن عالمية الى إلغاء عقودها المتعلقة بنقل الفوسفات الصحراوي المصدر من طرف ما يسمى “المكتب الشريف للفوسفات” المملوك للدولة المغربية.
– توقف جميع شركات الأسمدة في أستراليا وفنزويلا والإكوادور وليتوانيا عن إستيراد أية شحنات للفوسفات مصدرها الصحراء الغربية بصفة نهائية.
– اعلنت شركة نوترين “Nutrien” الكندية وهي اكبر شركة مستوردة للفوسفات الصحراوي عزمها على انهاء جميع عقودها ذات الصلة قبل إنقضاء العام الجاري 8201.

– إن ممارسة النظام المغربي سياسة الكذب والتحايل والتضليل الإعلامي ليست بالجديدة غير ان الضربات القضائية المتلاحقة نسفت تلك الأكاذيب ولعل فشل المرحلة الاولى من مفاوضات تجديد إتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي خير مثال على الزامية وحتمية التزام المجتمع الدولي بتطبيق القانون الدولي فيما يتعلق بالصحراء الغربية بإعتبارها إقليما لم تتم فيه تصفية الإستعمار ولايزال موضوعا على لائحة اللجنة الرابعة للامم المتحدة.
– إن جبهة البوليساريو وحكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية مصران أكثر من اي وقت مضى على الدفاع عن الحقوق الاقتصادية للشعب الصحراوي بجميع الوسائل المتاحة وعليه فإننا نتوجه بالدعوة إلى جميع الشركات والمؤسسات المالية بتجنب الاستثمار في الاراضي المحتلة من الصحراء الغربية باعتباره نشاطا غير قانوني يعرض المتورطين فيه للمتابعة القانونية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق