اقلام البوليساريومستجدات الصحراء الغربية

أنفاق بوريطة : الكذب على الشعب المغربي

بقلم : عمر بولسان / الشهيد الحافظ بوجمعة 1 ماي 2018

إن أشباه المحللين من عملاء المخزن والثلة التي تمتهن العهر السياسي ، اقلام الزُّور والكذب لم يستفيدوا من التاريخ والحقيقة الماثلة امام الجميع ، حقيقة الشعب الصحراوي وجبهة البوليزاريو وجيشها البطل ، الحقيقة التي كانت ومازالت محل الدراسات والابحاث من لدن المراكز والمعاهد الاستراتجية الدولية اذ حظيت بالتقدير الخاص نتيجة المساهمة النظرية الهامة في مجال حرب العصابات واشكال اخرى من العمليات الشبه الكلاسيكية .
لم تستطع الاقلام والأفواه النتنة المأجورة محو تاريخ الحرب التي دامت قرابة ستة عشر سنة، بين جبهة البوليزاريو ونظام الاحتلال المغربي ، وما آلت اليه من خسائر في الأرواح والعتاد التي تكبدها الجيش المغربي الغازي على الخصوص ، تمثلت في عشرات آلاف من القتلى من أبناء الشعب المغربي الذين غرر بهم في حرب ظالمة ضد الشعب الصحراوي المكافح .
ألا يتذكر بائعوا الكذب هزيمة الألوية الغازية وتحطيم وإفشال إيمان والزلاقة وأحد، و الأموال الخليجية الطائلة والترسانة العسكرية الفرنسية ، والتدخل المباشر بطائرات الجاكوار واستعمال أحدث انواع الأسلحة والذخائر المحرمة دوليا ؟؟
هل يتذكر بوريطة او بالاحري ابوسليمة الرباط الكذاب ، الخمس طائرات بما فيها طائرة الاستطلاع c-130 التي تم تحطيمها في معركة القلتة التاريخية ، او عشرات الطائرات التي تحطمت قبل وبعد ذلك والتي قتل عدد من ملاحيها وأسر عدد آخر ، نذكر من بينهم : نجاب وبطيش وعثمان وبوشريط ، او انها كانت من فعل الفيتنام او كوبا او حتى حزب الله ؟ ( ان الامر ليس طلعتان جويتان للقضاء علي البوليزاريو ).
وهنا لن نذهب بعيدا، فقط لتذكير المغفلين ان عدد الاسرى العسكريين المغاربة من ضباط وطيارين ومن مختلف الرتب إبان إطلاق سراحهم يقارب 3500 أسير ، مقابل 66 مقاتل صحراوي تعرضوا للتعذيب والتنكيل في معسكر قلعة بن سركاو بأكادير !! ، او 151 مقاتل مجهولي المصير يحتمل انهم تعرضوا للإعدام !!؟.
اسألوا الأسرى المغاربة الناجين من الموت المحقق نتيجة عفة وكبرياء وشموخ المقاتل الصحراوي الشهم ، وإذا لم يكفيكم ذالك اسألوا الخبراء العسكريين الذين كانوا يضعون مسارح العمليات تحت مجهر الاقمار الاصطناعية والتقارير التي تقادمت سريتها ؟.
ماهي الأعماق التي اكتسحتها الحرب داخل التراب المغربي ؟ وهل استفاد الجيش المغربي الغازي بعد ذلك من التخندق داخل الأحزمة الدفاعية وخلف الألغام والأسلاك الشائكة والردارات ام انها كانت مقبرة للوحدات المغربية وتكسرت عليها عبقرية الخبراء الاسرائليين والفرنسيين وغيرهم .
ان تشكيلات جيش التحرير الشعبي لا تحتاج الى حفر الأنفاق للولوج إلى داخل الأحزمة الدفاعية ( ان ذلك يثير الضحك بالنسبة للمقاتل ) لانه عندما يقرر الهجوم سوف يحتل في اللحظات الأولى نقاط الدعم والإسناد وسوف يطارد في العمق لأكثر من خمسة عشر كلم ، ( لقد تم أسر بعض الجنود المغاربة على مسافات كبيرة في عمق الأحزمة الدفاعية يحملون كرافات الماء بدل أسلحتهم ) ان أولائك هم الذين جربوا شراسة الحرب وقتالية المقاتل الصحراوي .
على إثر عملية بئر انزران البطولية التي تم خلالها أسر 175 بالضبط بمافيهم ضباط وضباط صف كان بعض المقاتلون يستمعون للإذاعة المغربية حتى أثار سخريتهم النبأ الذي مفاده: ( لقد هاجمت مرتزقة البوليزاريو حامية بئر انزران لكن قواتنا المسلحة طاردت فلول المرتزقة حتى ادخلتهم التراب الجزائري) .
اين الكولونيل العابيدي عبدالسلام ومئات الضباط من مختلف التشكيلات العسكرية ؟
اين آلاف الارامل واليتامي المنتشرة علي طول خارطة المغرب ؟
واخيرا على من سينطلي هذا الكذب ومن المستهدف به ؟ انه ليس الشعب الصحراوي بالتأكيد ،بل المستهدف للأسف الشديد هو الشعب المغربي وأبنائه المدفونين احياء في أحزمة الذل والعار في انتظار الأسر او الموت المحقق في حال اندلاع الحرب من جديد .
ان بوريطة بتعليمات ملكه المفترس للمال العام لم يعد يكذب على سطح الارض بل ملاء الإنفاق كذبا تهربا من خندق المفاوضات المحددة زمنيا والمرهونة بالتسليم بحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق