اقلام البوليساريو

لا تصفقو مع حرب الطبول المغربية .

بقلم : المعتقل السياسي السابق و رئيس الجمعية الصحراوية "شمس الحرية" حمادي الناصري

ان امكانية الحرب بشمال افريقيا مستبعدة جدا وبنسبئة ضئيلة في الوقت الراهن  لا من الغرب ولا من روسيا لان المنطقة تشكل خطر على اوربا و على مصالح الدول الغربية خاصة ان روسيا قد تكون قد استفادت من الدرس الليبي ،ولن تسمح بذلك خاصة على صعيد مجلس الامن ،وتهديدات المغرب بالعودة للحرب تندرج في التشويش على المقاربات التي تتقاطع فيها الامم المتحدة بقيادة مبعوثها الشخصي والاتحاد الافريقي ،وبعد ان اصبحت فرنسا متورطة على المكشوف “دفعت بالمغرب وحلفاءه لعدة غايات اولاها ان تسترجع بعض من نفوذها على افريقيا، الذي خسرته امام قوى اقتصادية كبيرة كالصين وتركيا وكذا اسرائيا ،مقابل دعم المغرب في ابعاد الجمهورية الصحراوية عن الاتحاد، او على الاقل ايقاف اي مبادرة تخرج من عباءته خاصة بعد ان اصبح الاتحاد الافريقي في السنوات الاخيرة قبل انضمام المغرب مرافعا باسم الشعب الصحراوي امام الهيئات الدولية .
– هذه التعبيرات التي يتحدث عمها البعض ، خارطة الشرق الاوسط ، التي ارتبطت ب كونديزا ليزا رايس وساهم في بلورتها “الحريق العربي ” لكن لم يتحقق منها سوى تدمير قوى الممانعة، دون ان يتحقق التقسيم الذي يمكن ان نرى جزء من ارهاصاتها بسوريا، نتيجة الوضع المتشعب في تركيبة الدول المتدخلة في الصراع، ولكل منهم اعتبارات واهداف خاصة . ان ما ذهب اليه بعض منا بتحليلاته يدخل ويتماشى مع التهويل الذي باشرته سلطات الاحتلال بجوقة احزابها واعلامييها ولكل منهم سقف في الخطاب ،واسلوب في التشهير بالحرب .
ان هذه الحملة الشعواء التي يراد منها البحث عن متنفس يخرج المغرب من الزاوية الضيقة التي يوجد فيها ،بعد ان فشل بالاتحاد الافريقي واصدار محكمة العدل الاوربية قرارها التاريخي المتعلق بالصيد البحري الذي ضرب مفهوم السيادة المزعومة على المناطق المحتلة .
اضافة الى الوضع المأزوم اقتصاديا وانشغال ابرز مموليه دول الخليج بصراع مكلف لم تكن تنتظر انه قد يطول ونفض اليد من الهبات المالية الكبيرة التي توعدو بها اثناء زيارة ملك المغرب لهاته الدول
الوضع الاجتماعي المزري الذي اصبح الشعب المغربي غير قادر على تحمل تبعاته، والاحتجاجات بكل من الريف وجرادة وبعض المدن المغرب والتي لم تجد دولة الاحتلال حلا لها بديلا عن العصى الغليظة ،ولم تستطع تهدئة الاوضاع ،ولم تجد سوى كيل الاتهامات للقوى التي لا تسير في فلك المخزن “النهج الديموقراطي -العدل والاحسان -الجمعية المغربية لحقوق الانسان ،وجعلهم شماعة ومشجب لتعليق عليه كل مظاهر الفشل .
– الغموض الحاصل في الوضعية الصحية للملك والمتغيرات في صفوف اركان الجيش والدرك والمخابرات والامن التي سبقت اجراءه العملية الجراحية والتي طالت فترة نقاهتها على غير العادة، وهو ما جعل بعض الشائعات تتحدث عن وفاته .
– فشل ادراة الاحتلال لمسالة “الكركرات ” والتي كان يرمي اختزالها في جوهرية الصراع، ولفت الامم المتحدة عن البحث عن الحل الشامل والدخول في مفاوضات مباشرة .
-تتكرر اليوم نفس البهرجة واللغط بضجيج عنوانه الحرب بمبرر استفزاز البوليساريو وتغيير وضع قانوني لما اسماه للمنطقة العازلة “والهاء وابتزاز دول مجلس الامن عن جوهر الصراع والدخول في نقاش مواضيع جانبية تعرقل اي اجماع لمجلس الامن على التر كيز على الحل .وهو هروب في الوقت الحالي عن مفاوضات مباشرة مع جبهة البوليساريو وربطها باشياء اصلا كانت موجودة وغير جديدة هي سيطرة الشعب الصحراوي على الاراضي المحررة” ويمارس فيها سيادته بكل حرية وثقة في النفس .
– كلما اشتد الخناق على المغرب يحاول ان يخلق صراعا موزايا او حلا بديلا للمناورة .
*الاستفتاء بديل عنه الحكم الذاتي، الذي اقبر الى غير رجعة .
*توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل حماية حقوق الانسان جاء باللجان الجهوية لحماية حقوق الانسان كحلقة للمناورة ثبتت فشلها مع اغلاق المنطقة والقطيعة مع المنظمات الحقوقية الوازنة حصار امني واعلامي وعسكري،مقاربة قمعية تستهدف كافة المكونات التي تستعمل حقها في الاحتجاج .
*خلق تمثيليات بديلة او موازية للجبهة جربها معينة “الكوركاس ” واشركها في المفاوضات وفشل ،واغير اللاعبين بما اطلق عليهم منتخبين واشركهم في المفاوضات ولم يجد ذلك الصدى الذي كان يتوقعه .
*التلويح بالحرب وخلق تبريرات واهية هروبا من المفاوضات وللعب على عامل الوقت واطالة امد الصراع .
– تجاهل للمغرب لمعطيات موضوعية وقبلها الذاتية تجعله في وضعية صعبة يبحث عن هوامش مناورة تتقلص مع مرور الوقت .
الجزائر قوة عسكرية واستخباراتية في المنطقة تحظى باحترام حلفائها واصدقاءها .
على الرغم من تراجع اسعار النفط الا انها لا زالت صامدة اقتصاديا والى حدود الساعة لم تستعن باموال صندق النقد والبنوك العالمية عكس المغرب الذي يتهاوى اقتصاده مع زيادة في الدين الداخلي والخارجي .
* الصحراويين اصبحو اكثر تماسك ومجمعين مطلب الاستقلال بمن فيهم بعض من مؤيديه وجدو انفسهم على الهامش اضافة الى المترددين الذين كانو يرون واجهة الاحتلال وظاهره تاكدو بما لايدع مجالا للشك ان ما يضمره الاحتلال كبير وحقده على الصحراويين يؤكد استحالت التعايش الا في اطار دولتين متجاورتين .
استمرار حالة الصحراويين في حالة الرفض للاحتلال من خلال الاحتجاج تترواح بين الخفوت والمنظم المحسوس به ودائرته بين الضعيفة والمتوسطة ،وهو ما يجعل رهان الاحتلال على ضرب الجبهة الداخلية للصحراويين للتفرغ للجبهة الخارجية التي لم تعد في وضع مريح هي رهان خاطئ واثبت فشله من خلال مشاهد الاعتداءات المتكررة على المواطنين والمواطنات الصحراويات .
يمكن القول حسب اعتقادي ان مسايرة جعحعة الاحتلال باشهار لغة الحرب في وجه الصحراويين ومحاولة خلق اجواء الرعب والخوف في صفوفهم مسايرة غير واقعية وتخدم مناوراتهم.لان الشعب الصحراوي الف الحرب، والمعاناة وتماشى مع كل فرص السلام ،ولم يعد يخشى الحرب اذا فرضت عليه ،وان الشباب الصحراوي لم يعد يخفي رغبته في ذلك وانه يفضل الشهادة عن الاستمرار في وضعية هجينة كالوضعية التي نعيشها منذ اكثر من 27 سنة ” لا حرب ولا سلم “

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق