اقلام البوليساريو

من يملك الجواب : متى يبسط الشعب الصحراوي سيادته على كل ارضه؟

بقلم حمدي حمودي

لا يمكن لاي متتبع منصف لقضية الشعب الصحراوي الا ان يميز نتيجة لاعتبارات كثيرة متعددة ومتنوعة فيها الثابت والمتغير فيها الآنيّ والمستقبليّ البعيد منه والقريب أشياء رغم تداخلها وتشابكها الا ان خيوطها لنفس كُبّة النسيج ووبرها لنفس خامة الشعر.
ويطلب كثير من المهتمين الجواب القاطع في قضية الصحراء الغربية ويطلب آخرون منهم الكلمة الفيصل في قضية الشعب الصحراوي.
كل يرى من زاويته الارض أوالشعب ويتمنى أن ينتهي الأمر اليوم قبل الغد, صاحب نظرة الارض فقط يفكر في التراب الصحراوي وما فيه من خيرات وما يحويه من ثروات بحرية وجوية وباطنية وسطحية وغيرها ويحسب الحسابات العددية للكيلومترات المربعة وطول الساحل وخريطة من الاشياء المادية التي يحولها في خياله الى مدخولات نقدية وعملات بملايين الدولارات يزيد بها ميزانيته ويقوي بها مداخيله ويحلم بان يكون له نصيب فيها ,وتبقى الدول المحيطة هي من تتأثر حدودها التي لا يمكن ان تتغير ,او الدول القوية التي تصل هيمنها العسكرية والسياسية والاقتصادية الى البحث عن مصير لتلك القطعة يكون لها فيه ربح ما ,وهي بالتالي لن تمرر أي حل لا يضمن لها ما نسميه بالمصالح.
وهناك من يرى أن الشعب الصحراوي هو صاحب الارض الذي يجب قانونا وعدالة وحقوقا ان يتمتع بالحياة بأمن وسلام وحرية واستقلال ويقرر كيف يمكن ان يتمتع بخيراته وكيف ينظم اقتصاده ويهيئ مؤسسات نظامه السياسي كي يحقق اكبر قدر من العيش الكريم لافراده والشروط النافعة التي تتماشى مع قيمه واخلاقه وطباعه ودينه ومناخه الفكري وغيرها التي تجعله يعيش بهناء وسعادة على تلك الارض ويضمن استمرارها لابنائه من بعده ,وتراهن النظرة الاخيرة على مقدرات الشعب من خلال قدرته التي تبقى هي الفيصل في أحقيته في تلك الثروات من عدمها وقدرته على الحفاظ عليها واستمراره في وحدته وتكوين انسانه الفكري والثقافي وقدرته على الثبات امام البلع والتذويب وغيره ,ويراهنون على علاقات مستقبلية يجنون منها منافعة كثيرة لها حساباتها ولها ظلالها وامتداداتها…
ولا شك ان الرهان على الارض أو على الشعب مفصولين هو رهان غير مكتمل فلا يوجد فوق الارض شعب بلا ارض كما لا يمكن ان تكون هناك ارض بلا شعب.
والحال هذه فان المستعمر الاسباني ذهب الى البحث عن فرضية وجود ارض بلا شعب ,وذهب الملك المخزني المغربي الى الادعاء ان سكان الارض كانوا مغاربة تابعين للبلاط المغربي.
ورفع الغطاء عن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بلاهاي الذي أثبت ان الشعب الصحراوي كان موجودا على ارض الصحراء الغربية, وبالتالي تم كسر الاطروحات المغربية والاسبانية تحت مطرقة القاضي.
وبناء على حكمه ومن تداعياته تم الحاق الصحراء الغربية بالاقاليم التي لم تتم تصفية الاستعمار ومنها القرار 1514– لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها–.
ولكن تلك الاحكام العادلة لم ترق للطامعين وللمتمصلحين وبدأت المناورات والخداع وفرض تلك المصالح بلغة القوة والنار فقد كانت الاحلام بملايين الدولارات تعميهم عن وجود شعب والحسابات والارقام الفلكية للثروات تطيل اظافرهم وتبري انيابهم وتحد شفرات سكاكينهم.
وبعد هذه العقود التي تكاد تكون خمس أثبتت الايام ان الشعب الصحراوي رقم اكبر من الارقام الحسابية وان له دولة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ,شعب مجاهد وفي ثقافته تتأصل روح المقاومة ولا يعرف الركوع وإن الاحصاء الاسباني 1974 للشعب الصحراوي 75000 نسمة عز على المغرب ومن اصطف خلفه من الفرنسيين والاسبان وغيرهم ان يبيدوه فان تعداده تضاعف مرات كثيرة وليس اي شعب شعب مثقف واعي ومحترم وملتحم وله من مقومات الشخصية ما يؤهله ليقود لا ان يقاد.
إن تلك الحسابات الفلكية و الارقام والمصالح كثيرا ما جربها الغرب فالورقة النقدية تحرقها الدماء النقية ,ولا يزال شعب فيتنام الصغير شاهدا على ذلك ولا يزال دم عشر الشعب الجزائري-مليون ونصف شهيد- تحت الثرى ينبت الكرامة في ارض الجزائر ولايزال الشعب الكوبي الذي وقف امام قائدة العالم الولايات المتحدة صامدا لم يئن ولم يستسلم واليوم تتربع جنوب افريقيا سمراء الجبين على القارة.
إن من يملك الاجابة على السؤال اليوم متى سيستكمل الشعب الصحراوي كامل السيادة على ارضه هو أنا وانت ونحن جميعا في أن يعمل كلنا بما يستطيع من أجل إيصال كلمتنا الى العالم المفتوح الذراعين اعلاميا ورفع سقف التحدي والتمسك بوحدتنا قوية وبتقوية جيشنا نوعيا وبخيارالكفاح المسلح لاسترداد حقوقنا في أي فرصة تتاح.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق