الثرواتمستجدات الصحراء الغربية

اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي-المغرب: المفوضية الأوروبية ستحترم قرار محكمة العدل الأوروبية

أكدت رئيسة الديبلوماسية الأوروبية, فديريكا  موغريني أن المفوضية الأوروبية ستحترم قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في  27 فبراير المنصرم و القاضي بأن اتفاق الصيد البحري المبرم بين الاتحاد  الأوروبي و المغرب لا ينطبق على الصحراء الغربية, مشيرة إلى أن قرارات هذه  المحكمة “ملزمة” لمؤسسات الاتحاد الأوروبي و دوله الاعضاء.

و كتبت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية في ردها على النائب الأوروبي ميغال  أوربان كريسبو الذي حث المفوضية على تعليق المفاوضات بشأن الاتفاقات الجديدة  التجارية و الفلاحية و للصيد البحري مع المغرب, أن “المفوضية ستحترم حكم  الصادر عن محكمة العدل الأوروبية التي تعتبر قراراتها ملزمة لجميع مؤسسات  الاتحاد الأوروبي و كافة دول أعضائه”.

و صرحت الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي في  هذا الصدد أن المفوضية “سجلت” قرار محكمة العدل الّأوروبية و “درسته عن كثب  قصد تحديد النتائج و الإجراءات المحتملة الواجب اتخاذها”.


و لدى تطرقها إلى القرار الأخير لمحكمة العدل الأوروبية الصادر بتاريخ 21  ديسمبر 2016, أوضحت المسؤولة الأولى للدبلوماسية الأوربية أن “اتفاق الشراكة  بين الاتحاد الأوروبي و المغرب لا يتضمن حاليا أي سند قانوني لمنح أسعار  تفضيلية للمنتجات القادمة من الصحراء الغربية المحتلة”.

و كان النائب الأوروبي قد دعا الاتحاد الأوروبي إلى تعليق الاستيرادات  القادمة من الصحراء الغربية طبقا لقرار محكمة العدل الأوروبية المؤرخ في  ديسمبر 2016 الذي ينص على أن اتفاقات الشراكة و تحرير التجارة بين الاتحاد  الاوروبي و المغرب لا ينطبق على هذا الإقليم, مشيرا إلى الوضع “المنفصل” و  “المتميز” للصحراء الغربية بالنسبة للمغرب.

كما ذكر في نفس السياق بأن المدعي العام لمحكمة العدل الأوروبية, ملشيور  واتلي, أكد في رأيه الاستشاري يوم 10 يناير المنصرم, أن الاتحاد الأوروبي و  بمجرد إبرام اتفاق الصيد البحري مع المغرب, “قد أخل بواجب احترام حق الشعب  الصحراوي في تقرير مصيره”.

و طالب السيد ميغال اوربان كريسبو من المفوضية الاوروبية الشروع في  مفاوضات مباشرة مع الممثل الشرعي للشعب الصحراوي وفقا لقرار محكمة العدل  الاوروبية لسنة 2016 القاضي بأن أي اتفاق لا يقبل التطبيق على الصحراء الغربية  الا في حالة موافقة شعبها عليه.

كما دعا السيد كريسبو الاتحاد الاوروبي الى مراجعة علاقاته مع المغرب للتأكد  من انها تتطابق مع القانون الدولي بخصوص الصحراء الغربية.



و من جهته, استجوب النائب الأوروبي ميغال فيغاس رئيس الدبلوماسية الاوروبية  حول تأثير قرار المحكمة الاوروبية لسنة 2017 على المفاوضات الجارية بخصوص  تجديد اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الاوروبي و المغرب, مطالبا اياه  بالتواصل مع جبهة البوليساريو, الممثل الشرعي للشعب الصحراوي.

و قضت محكمة العدل الاوروبية يوم 27 فبراير المنصرم بأن اتفاق الصيد البحري  المبرم بين الاتحاد الاوروبي و المغرب “لا ينطبق” على الصحراء الغربية و لا  مياهها المحاذية, مشيرا الى أن دمج هذه الأراضي في مجال تطبيق اتفاقية الصيد  يعد خرقا لعدة قواعد للقانون الدولي العام المطبق بين الاتحاد الاوروبي و  المغرب لا سيما في مبدأ تقرير المصير.

كما ذكر نفس المسؤول أن أغلبية الاستغلال المقرر في اتفاقية الصيد البحري بين  الاتحاد الاوروبي و المغرب يستهدف بشكل حصري المياه المحاذية للصحراء الغربية  كما أن الاتحاد الاوروبي يقدم مقابلا ماليا يقدر ب 40 مليون اورو سنويا كتعويض  لدخول 120 سفينة اوروبية.

و ذكر السيد فيغاس أن جبهة البوليساريو تطالب ب 240 مليون أورو سنويا كتعويض  على الأضرار المترتبة عن صادرات المنتوجات الصحراوية نحو الاتحاد الاوروبي دون  الحصول على موافقته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق