اقلام البوليساريومستجدات الصحراء الغربية

المغرب يتجه الى إسرائيل بعد تعيين بولتون

بقلم محمد فاضل محمد سالم

بمجرد تعيين السيد جون بولتون كمستشارللامن القومي الامريكي و هو المعروف بمواقفه المتشددة ازاء عدد من القضيا الدولية و صاحب كتاب “الإستسلام ليس خيارا” أي في نظره ضرورة حسم الامور و لو بالحرب كما حصل في العراق و افغانستان في عهدة الرئيس بوش الابن حيث كان السيد بولتون أحد افراد إدارته الفاعلين,
السيد بولتون إنسان عنيد و خطير حيث بمقدوره أن يفرض رأيه خاصة وهو اليوم في منصب يؤهله لذالك و من هنا ياتي التحرك المغربي المرتبك والمتردد حيث أن الصحافة المغربية بدون إستثناء دقت ناقوس الخطر و حذرت من مواقف الرجل المستقبلية في موضوع الصحراء الغربية خاصة داخل مجلس الامن الدولي الذي كانت فرنسا لوحدها هي الماسكة لعصاء القضية تعرقل تقدمها تارة و تلوح بحق الفيتو تارة أخرى عندما تشعر بأن الأمر سيفلت من يدها لصالح حق تقرير مصير الشعب الصحراوي.
إن المغرب يدرك تماما أن الأريحية التي كان يتمتع بها في مجلس الأمن بفضل فرنسا أصبحت على المحك حيث أن موقف السيد بولتون الذي كان سفيرا لواشنطن لدى الأمم المتحدة و عمل ما بين 1997 و 2001 الى جانب جيمس بيكر في ملف الصحراء الغربية واضح و مؤيدلتقرير مصير الشعب الصحراوي و أن المنينورسو و جدت لهذا الغرض لاغير و اليوم وهو مستشار الأمن القومي لاشك أن ذلك يدفع المغرب الى الهلع و الخوف و الارتباك والنرفزة “…. إنسجاما مع قناعتي المبدئية في أن مجلس الأمن لن يحاول ايجاد حل حقيقي للمشكل, إقترحت إنهاء بعثة المينورصو و تحرير الصحراويين من إتفاق و قف إطلاق النار الدي قبلوه مقابل الوعد بإجراء استفتاء. أما إن لم يقبل فعلى مجلس الأمن الأعتراف بفشله و المغادرة, أو على ألأقل أن لايصبح جزءا من المشكل بالبقاء في حالة جمود قد تستمر الى ما لانهاية…” من كتاب جون بولتن الإستسلام ليس خيارا.
من هنايستنتج أن القضية الصحراوية بالنظر الىالتطورات الأخيرة التي عرفتها والتي كلها ليست في صالح دولة الإحتلال المغربي ,تتجه الى أحد الخيارين إما فرض الحل من طرف مجلس الأمن أو رفع يده عن المشكل و العودة الى الحرب و في كلا الحالتين ليس بالأمر الدي يسعد المغرب و لا فرنسا التي تريد الحفاظ على الوضع كما هو الى مالانهاية.فلاغرابة إذا أن تسمع صفارات الإنذار في المغرب و تدق أجراس الخطر في القصر الملكي وقصر الحكومة ومايسمى في المغرب بمراكز الدراسات و تحليل السياسات و تفسير الاحلام وأيضا الصحافىة المخزنية التي لم تعرف من أين ستعالج موضوع تعيين السيد جون بولتون و قبله مواجهةخطة السيد هورست كولرومسعاه منح الإتحادان الإفريقي و الأوربي دورا في تسوية النزاع ليعادل بدالك كفتي ميزان مجلس الأمن,امام هذه الورطة الجديدةتسارع الدبلوماسية المغربية الى الإعلان بطريقة محتشمة أن رئيسها السيد ناصر بوورطة عفوا بوريطة سيطير قريبا الى إسرائيل على رأس وفد هام في زيارة تأتي إستجابة لدعوة رسمية من السلطة الفلسطينية حسب مصدرقيل أنه مأذون من الوزارة المغربية يزور فيها القدسة المحتلة و من المعروف أن أي زيارة للمدينة المدكورة يمر طبعا عبرترتيبات من الدولة العبرية.
اذا مهما حاولت الحكومة المغربية تغليف الزيارة بغطاء فلسطيني فإن الظرف التي تعلن فيه ياتي مباشرة بعد تعين السيد بولتون مستشارا للامن القومي والسبب واضح هو ان تعيين السيد بولتون كان لافتا للغاية في الأوساط الإسرائيلية حيث أن صحيفة “يسرائيل هايوم” كتبت بالعريض على صفحتها الأولى قائلة ” إنّ هذا التعيين يجعل البيت الأبيض أزرقًا أيضا”، وهو اللون الذي تعمده دولة الاحتلال في علمها, و نشرت الصحيفة مقالا للبروفيسور إفراييم بن تسفي خبير في الشأن الأمريكي قال فيه ” إن إسرائيل لا تستطيع أن تتمنى أكثر من تعيين بولتون في منصب مستشار الأمن القومي الأمريكي”
في هدا السياق تعتقد الدبلوماسية المغربية التي توالت عليها الضربات و شعرت بمجال المناورة و ربح الوقت يضيق عليها, بأن مفتاح مستشار الامن القومي الامريكي السيد جون بولتون هو في يد اسرائيل و هنا بيت القصيد وتكمن حقيقة زيارة السيد بوريطة المفاجئة الى الدولة العبرية ,و إن كان في ظاهرها زيارة مديتة القدس المحتلة التي أعترت واشنطن بها كعاصمة لأسرائيل و لاشك ان بولتون من المؤيدين لدلك حسب ما تؤكده الصحف الإسرائيلية, و يبقى السؤال المطروح بماذا سيقايض وزير الخارجية المغربي السيد بوريطة نظرائيه الإسرائيليين لكي يقنعوا السيد بولتون بعدم إحراج فرنسا في مجلس الأمن بخصوص نزاع الصحراء الغربية بقرض قرارات المجلس أو سحب المينورسو من المنطقة ؟ و الأمرين بالنسبة للمغرب أحلاهما مر.
إن السيد بوريطة ربما يدفعه التفعفيع و النرفزة و هو في إسرائيل الى التلميح حتى لانفول التصريح بأن المملكة المغربية الشريفة لاتمانع في أن تكون القدس عاصمة أبدية لإسرائيل و لتدهب فلسطين الى الجحيم وعندها سيضيف بوريطة و رطة أخرى للدولة المغربية كانت في غنا عنها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق