مستجدات الصحراء الغربية

كوهلر: مهمتي تكمن في التوصل الى تسوية تضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

وكالة الانباء الجزائرية

حدد الرئيس الألماني السابق هورست كوهلر بوضوح  عهدته كمبعوث شخصي للأمين العام الاممي للصحراء الغربية  مشيرا أمام مجلس الامن أنها تكمن في “ايجاد منهج مستقبلا” من شأنه ان يؤدي الى  تسوية تضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

و في عرضه الأول حول الصحراء الغربية تلقت وأج نسخة منه صرح السيد كوهلر  يقول “دوري في هذا المسار ليس دور الحكم الذي يجب أن يحكم من  كان على حق و على خطأ في الماضي. ان عهدتي تكمن في ايجاد منهج مستقبلي يسمح  بالتوصل الى حل يقبله الطرفان و يضمن تقرير المصير للشعب الصحراوي”.

كما أوضح كوهلر الذي شرح تصوره حول مسار السلم الذي يعتزم استئنافه  قريبا أن هدفه يتمثل في استئناف مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع خلال سنة 2018  .

غير أنه أكد أن هذه المفاوضات “ليست غاية في حد ذاتها” لأنها ” لن تكون  مثمرة الا اذا تم الخوض فيها بجدية و حسن نية و دون شروط مسبقة”.

و من جهة أخرى قال كوهلر ” هذا ما تؤكده اللائحة 2351 و لسنا بحاجة الى  مصطلح جديد بل نحن بحاجة الى ارادة لتحويل الاقوال الى افعال” رافضا شروط المغرب الذي لم يقبل العودة الى طاولة المفاوضات الا في حالة اعتماد  مخططه حول الحكم الذاتي كحل وحيد لتسوية النزاع.

كما أوضح الوسيط الألماني أنه حاليا “لا يركز حصريا على التسوية” بل  على “بحث مسار” من شأنه أن يسمح لطرفي النزاع بالتفاوض حول الحل.

— التنقل الى مدينة العيون—

و أبدى كوهلر ارادته في توسيع موضوع المناقشات بإدراج القضايا التي تخص مباشرة وضعية الصحراويين في الاراضي المحتلة. و لهذا يعتزم التوجه الى العيون قصد الالتقاء بهم بعين المكان.



في هذا السياقي أشار المسؤول الى أن المشاورات الثنائية مع طرفي النزاع و البلدان المجاورة تهدف الى “اقرار الثقة فيما يخص حياده” و استكشاف المجالات التي قد تشكل حلا وسطا.

كما صرح أنه خلال هذه الاجتماعات “أعرب عن بعض تطلعاته” بهدف التوصل الى مسار مثمر.

وفي إشارة منه إلى المغرب الذي تسبب في أزمات متكررة على مستوى مينورسو بهدف تقويض جهود الوساطة التي كان يبذلها المبعوث السابق كريستوفر روس, صرّح كوهلر قائلا ” أخبرتهم كذلك أنني لن أشارك في تسيير الأحداث ولن أتفاعل مع الأزمات المفتعلة كما أنني لن أكون رجل إطفاء”.

== الاستماع إلى رأي الاتحاد الأفريقي==

وأوضح كوهلر أمام مجلس الامن أن الاستشارات الموسعة قد جرت في تحت مبدأ الانصات للآخر, مضيفا في هذا السياق “أريد التحدث و الاستماع لكافة الاطراف الفاعلة التي يمكنها تسوية هذا النزاع”.

أما بخصوص الاتحاد الاوروبيي فكشف المبعوث الاممي أن الامر يتعلق “بجار قريب وشريك استراتيجي لبلدان المغرب العربي في المجال الاقتصادي والاجتماعي والامني, ولهذا فإن للاتحاد الأوروبي تصور واضح حول هذا النزاع”.

و من جهة أخرى قال السيد كوهلر أنه “ما من شك أن الاتحاد الافريقي طرف فاعل يجب الاستماع لوجهة نظره حول هذا النزاع خاصة وأن المغرب والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عضوين في هذه المنظمة”.



وينوي المبعوث الألماني المضي قدما في مهمته على الرغم من محاولات المغرب الرامية إلى التشويش على مجهوداته, بحيث أكد أن حل هذا النزاع من صلاحيات مجلس الامن وحده حيث يتمتع المغرب بدعم فرنسا اللامشروط.

وبناءً على ذلك يعتزم السيد كوهلر اجراء مشاورات ثنائية أخرى مع أعضاء مجلس الامن من بينهم مسؤولون سامون من الصين وروسيا.

ودعا ذات المبعوث مجلس الامن إلى دعمه في مهمة الوساطة التي يقودها.

وختم المبعوث بالقول “أدعو كل أعضاء المجلس إلى مواصلة دعمهم لي بالكلمة و الفعل, كما أدعوهم إلى الحرص على أن تطبق اللائحة 2351”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق