اقلام البوليساريومستجدات الصحراء الغربية

المرأة الصحراوية …… الى الخلف

بقلم : لهدية البربوشي

لا شك ان وضع المراة الصحراوية تحسن بوجود الجبهة الشعبية في مطلع ثورتها حيث انتهجت هذه الاخيرة خطة للتعليم و محو الامية و اوكلت الكثير من المهام النساء داخل الجبهة في هذه الحقبة الا انه و مع مطلع التسعينات بدأت وضعية المرأة في تراجع و هذه اهم مظاهرها و اسباب هذا التراجع:
1. انعدام خطة وطنية للرفع من مستوى المرأة:
هناك انعدام ارادة سياسية للرفع من مستوى المرأة حيث اختفت كل البرامج التي من شانها تطوير المرأة ضف الى ذلك انعدام قانون اسرة ينظم العلاقات الاسرية و يرفع الظلم عن مئات النساء المعلقات لسنوات عديدة و المطلقات المحرومات من نفقة اولادهن و محاربة زواج القاصرات …. الخ
اضافة الى الحقيقة المؤسفة المتمثلة في ان كل الهيئات الموجودة باسم المرأة كاالاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية او كتابة الدولة لترقية المرأة هي سياسية اكثر من حقوقية في مجال الدفاع عن المرأة و لا ترقى الى مستوى هيئات تسعى الى تحقيق المساواة
2. اتساع المد الوهابي في المخيمات :
لا يخفى على احد الدور الذي تلعبه السعودية في تكوين بعض الحديثي العهد بالدين لنشر الفكر الوهابي و هذا ادى الى تقييد حرية المرأة باسم الدين و ضربها باسم الدين و منعها من السفر و العمل و لبس الملحفة باسم الدين و تزويجها غصبا عنها باسم الدين و لا يخفى على احد الخطاب التحريضي ضد المرأة في المساجد الممولة من طرف السعودية
3 . زيادة ظاهرة التحرش و الاغتصاب :
زادت مؤخرا ظاهرتي التحرش و الاغتصاب و خاصة الجماعي في ظل تام للعدالة و رغم سن قانون للاغتصاب الا انه يبقى حبر على ورق ففي حين يتحدث القانو عن عقوبة للمغتصب تصل الى 20 سنة اقصى ما يقضيه في الواقع هو 3 اشهر و يتم حل القضية على مستوى العائلات بولائم لا ترجع للمرأة كرامتها المهدورة
4.وسائل الاعلام و النظرة الدونية :
ان انفتاح الصحراويين على القنوات العربية و الدراما التركية التي لا تقدم صورة مشرفة للمراة و تعيد انتاج الفكر النمطي الشرقي الدوني للمرأة و بث قيم رجعية من قبيل ان الرجل هو سيد العائلة و عقلية ان المرأة هي شرف العائلة…الخ هذه النظرة تؤثر بشكل سلبي على المجتمع و سلوكياته تجاه المرأة
ضف الى محاولة ابتزاز المرأة المستمر عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة
5 . محدودية المشاركة السياسية للمرأة:
رغم ان بعض الإحصائيات التي تعود الى 2014 تشير الى ان نسبة تمثيل المرأة في البرلمان هي 34% و في السلك الدبلوماسي 17% الا ان هذه النسب لا ترقى الى ما وصلت اليه دول اخرى كموريتانيا مثلا و مادام يعتقد المجتمع ان المرأة لا تصلح للمناصب السياسية و هذا ما يتضح في الانتخابات بحيث يفوز الرجال رغم ان المصوتين اغلبهم نساء فإن قانون الكوتا اصبح ضروريا و الزاميا للقضاء على هذا التراجع
و في الاخير لابد للبوليساريو بان تقوم بخطط جدية في مجال المساواة و عدم رهن ذلك بتحرير الارض

اليوم العالمي للمرأة 8 مارس
ملاحظة : هذه الخربشة فقط معنية بالمخيمات لأن واقع النساء في الارض المحتلة تحت الاحتلال و هذا سبب كافي للمعاناة و هضم الحقوق .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق