اخبار دولية

ترحيب بالقمة المرتقبة بين الكوريتين لبحث سبل إنهاء التوتر في شبه الجزيرة الكورية

كان للألعاب الاولمبية الشتوية المنظمة مؤخرا في كوريا الجنوبية  الأثر الايجابي في إذابة الجليد الذي طبع العلاقات الثنائية بين الكوريتين، بدءا بإعلان بيونغ يانغ قرار “تجميد” تجاربها النووية والصاروخية في حالة تسوية “التهديدات العسكرية ” ضدها وصولا إلى اتفاق على عقد  لقاء بين زعيمي الجارتين و المرتقب تنظيمه في ابريل المقبل وسط ترحيب دولي بهذه المبادر .

و كشفت كوريا الجنوبية أن جارتها الشمالية مستعدة لدراسة التخلي عن سلاحها النووي “اذا حصلت على ضمانات بحماية امن نظامها”.

وقال مبعوث سيول إلى بيونغ يانغ تشانغ ايوي يونغ بعد اجتماعه مع زعيم كوريا الشمالية كيم جون اون “أن الشمال عبر عن استعداده التام لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، وأوضح انه ليس لديه أي سبب لامتلاك السلاح النووي إذا زالت عنه التهديدات و إذا حصل على ضمانات بحماية امن نظامه. كما تعهد بعدم استخدام الأسلحة التقليدية أو النووية ضد كوريا الجنوبية”.

كما وافق زعيم كوريا الشمالية على لقاء نظيره الكوري الجنوبي مون جيه الشهر المقبل على الحدود بين البلدين في “قرية الهدنة”، بحسب ما أعلنته سيول ليكون ذلك أول لقاء بين زعيمي البلدين منذ اكثر من 10 أعوام في حال تم. واتفق البلدان أيضا على فتح خط مباشر بينهما.

وجاءت هذه القرارات اثر المباحثات التي جرت بين الزعيم كيم جونغ اون والوفد الكوري الجنوبي الرفيع المستوى، الذي زار كوريا الشمالية مؤخرا حيث بحث الطرفان، سبل تخفيف التوترات في شبه الجزيرة الكورية، و إمكانية عقد قمة لتبادل وجهات النظر، حسب ما صرحت به وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

وقالت الوكالة أن المباحثات تناولت “المشاكل المتصلة بتحسين فعلي للعلاقات بين الشمال والجنوب والمحافظة على السلم والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وتفعيل الحوار المتعدد الجوانب والتعاون والتبادل”، مشيرة إلى أن الرئيس الكوري الشمالي وعد بوقف بلاده التجارب الصاروخية “أثناء المحادثات الدبلوماسية”.

ووصفت زيارة الوفد الكوري الجنوبي الرفيع المستوى الاثنين الماضي إلى كوريا الشمالية بأنها “تاريخية” و “دليلا جديدا على بداية تقارب في شبه الجزيرة الكورية”.

–  ترحيب دولي بالتقارب بين الكوريتين

وقوبل خبر انعقاد قمة مرتقبة بين الكوريتين الجنوبية والشمالية بترحيب دولي كبير حيث أبدت واشنطن ارتياحها للقمة المرتقبة بين الكوريتين، فيما أكدت أن إمكانية إطلاق الحوار بينها و بين بيونغ يانغ مرهون بمضمون الاتصالات الجارية بين الكوريتين في انتظار حصولها من طرف سيول على تفاصيل بشأن مضمون هذه الاتصالات.

ووصفت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر ناويرت اليوم الأربعاء القمة المرتقبة في أبريل بأنها “خطوة في الاتجاه الصحيح”، مشيرة إلى أن إمكانية إطلاق الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ “سيحددها الأمريكيون بعد أن تطلعهم سيول  على مضمون اتصالاتها الجارية مع بيونغ يانغ مضيفة “سننتظر حتى يحضر الكوريون الجنوبيون إلى واشنطن للحديث وجها لوجه”.

ومن جهته قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين أمس الثلاثاء “أعتقد أنهم (الكوريون الشماليون) صادقون في رغبهم إجراء حوار من اجل إنهاء التوتر في شبه الجزيرة الكورية”.

أما الصين ،فقد دعت الكوريتين إلى “اغتنام فرصة” التقارب الحاصل بينهما والذي توج أمس الثلاثاء بالإعلان عن قمة ثنائية ستجمع زعيميهما، للعمل على نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية – في بيان لها اليوم بأنها ترحب ب”النتيجة الايجابية” للزيارة التي قام بها وفد كوري جنوبي رفيع المستوى إلى بيونغ يانغ والتقى خلالها الزعيم كيم جون-اون.

وٍرأت اليابان انه “من الضروري اطلاعها عما جرى بين الكوريتين اثر المحادثات الاخيرة” حيث قال وزير شئون مجلس الوزراء الياباني يوشيهيد سوجا اليوم  إنه “يجب على كوريا الجنوبية إطلاع بلاده على تفاصيل محادثاتها مع جارتها الشمالية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق