اقلام البوليساريومستجدات الصحراء الغربية

ولا تنازعوا فتفشلو

بقلم : أبة محمد فاضل

منذ اليوم الأول الذي دخلت فيه إدارة الإحتلال البلاد .وأرست سفينتها ،وسيرت شؤونها،ونفثت سمومها،ورمت شباكها .وإصتادت بها من إصتادت،وروضت من روضت ،كان هو من أولئك الذين سحبو في شباكها،…..فسماهم المستعمر أعوانا ومخلصين ،…..وسماهم الشعب خونة .وموالين،..
كان هذا رأي الطرفين.
أما رأي نفسه فأنقسم…كإنقسام .وإختلاف النقيضين …إدارة الأحتلال.بتسميتها المبجلة ،…والشعب بتسميته المحطة.(بكسر الحاء)،
كان بروز النقيضين في نفسه منطلق من …صوتين مختلفين في نبراتهما…،
…صوت خفي ،ينكر عمله الدنيء الموالي للإستعمار وأزلامه، فيشينه ويعيبه،فيغيظه ذلك ويحنقه .فتعتلج في صدره مشاعر متناقضة وتشتعل فيه نار حامية تكدر صفو .حياته الباطنية في أحيان كثيرة….،وصوت آخر هو صوت الجشع والجبن ..تغذيه وتذكيه نار الخيانة المتأججة تحته،…فينمى ويكبر على حساب الصوت الآخر،…وتشتد المعارك في نفسه بين الصوتين ،النقيضين فيغلب صوت الخيانة ويظفر في غالب الأحوال .وتحل الهزيمة بالآخر فيتقهقر ..ويصغر..فيخفى ويضمر.،فصوت الخيانة يظهر على نقيضه.لما يجد في محيطه من محفزات .،وأعوان،وشركاء ضد غريمه.!!..
..وهكذا تمر به نوبات من التوتر الحاد نتيجة المعارك الحامية التي تعتلج في صدره ….بين صوت الحقيقة ..وصوت الزيف..!!،
.ولايزال لأمر على حاله من نصر للخيانة ..ودحر لنقيضها..
حتى تدعوه فجأة !!.الفطرة السوية التي غالبا ماتستيقظ في النفس على لمحة من لمحات الحقيقة والصواب…تمثلت في مشهد أو كلمة حق تنفذ في أعماق النفس مباشرة.!!،
فتململت نفسه وأهتزت تبعا لذلك…فغلب حقها على باطلها فستنكرت طريقها الأول..وثارت عليه،فغلبته وأعترته.!،

فتوجهت نفسه شطر الحقيقة ونورها..فتمتمت شفاهه(وأطيعو الله ورسوله ولا تنازعو فتفشلو وتذهب ريحكم وأصبرو إن الله مع الصابرين.)

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق