ادب

نظرات خائنة

بقلم : Soukaina El Allaoui

على مشارف المضي في الرحيل و بعد فترة طويلة من النقاش، تنبني ماهيتها على شكل أسئلة طلقاتها رصاصية و أجوبتها أقوال تعوم في بئر مفاوضاتي، فقط من أجل الحصول على فرصة .
كان كلامَهما على شكل قالب معروف أن قعره هو نهاية الترحيب بالوصول، و عقبان عجز طويل قرر أن يسألها و يقول ، ليدخل في صلب الموضوع : ( كلاهما نفس الفعل و نفس النتيجة، فهل أنت خائنة ؟ )
تسربت قطرات من شجر عينيها على أرضية خديها، كانت تعرف تماماً أنها لن تكون الشافعة لها أمامه الآن، و هي تحادث من كان على على حبرها يقاتل الرجال.
قالت : ها أنا اليوم أكتب لك يا رفيقي بقلمك الأسود على ورقتي البيضاء، التي لم تعد صافية مثلي رغم نصاعتها ، فقد رمت بها الأقدار في دشر سوداء ، لتساومني على الإعتراف بأن هذه هي نهاية المطاف و أن الجدال حول فعلتي لن يجدي في شيئاً، و رغم ذلك فأنا لن أكف عن الكلام .
نعم ، أنا خنت قضيتي و نسيت أنك أنت من حكى يوما أقوالا في من خان، حجبت عن نفسي مبادئي و قلت لا بأس بذلك من أجل البقاء و الإحتراق في مرحلة أخرى لا نعلم كلانا عقبانها، تناسيتُ كم حاربنا معا من أجل قضيتنا و كم تواعدنا دون جدوى …
أما الآن و بعد أن كنت الحسناء منهن على إمارتك، تنضوي تحت بؤبؤ عيناي رغبات و إن ما غردت بها وجدتها، ها أنا واقفة أمام واقعي الأسود، أدفع رويدا رويدا ثمن إستسلامي ، يراودني صوتك و أنت تشحنني بأقوال ثورية و تنصني على الإحتفاظ بالمبادئ 16 لجبهة البوليساريو ، نظراتك و أنت تفنى بين كل مبدأ، رزانتك و أنت تقول لي أن ما كان المبدأ 3 أي “الإلتزام” أية وجود لو لا حضرة المبدأ 2 أي “التضحية” التي عليها يستمر الحفاظ على ما سبق و ما تبقى من المبادئ 16.
لا أخفيك قولا يا رفيقي أن هاذين المبدأين حسب نظري تواجدهما لم يكن فقط من أجل قيام الجبهة أو إستمراريتها ، بل أيضا هما المبدآن الذين كانا يجب أن يكونا الركيزتين التي تنبني عليهما خيمتنا و نحن في ليال سوداء نتكئ على أسلحتنا و نحارب في أي لحظة أعداء نحولهم بقوتنا إلى لا شيء،
فقط لنستمر دون أن أنظر إلى الأسفل نظرات خائنة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق