اقلام البوليساريو

عندما يبيع المثقف جلده للمخزن رخيصا

الصحفي والكاتب المغربي عبد العزيز كوكاس ,مثقف من طينية محمود شكري و الطاهر بن جلون ومحمد زفزاف وفاطمة الافريقي وكثيرين من المغاربة المثقفين الذين ابدعوا حقيقة في انتاجهم الادبي والفكري وفي مجالات النقد والمعالجات الادبية وتَنَاؤَوْا بانفسهم عن المخزن وسياسة القصر والتحكم وحتى السياسة بشكل عام
عبد العزيز كوكاس انتج الكثير كصحفي وككاتب ,قرانا له روياته الرائعة “ذاكرة الغياب”و”احلام منتهية الصلاحية “و مجموعته الشعرية ” سطوة العتمة » و والشذرة ”الصحو مثير للضجر” وعديد المقالات الثقافية والنقدية والفنية ,قرانا له ولم ناخذ عليه كونه مغربيا اطلاقا ,تماما كما اعجبنا وقرانا واعجبنابا” الخبز الحافي” وعديد القصص والروايات لكتاب مغاربة وكتب جزائرين وموريتانيين ايمانا منا باننا باننا شعوب منطقة واحدة تجمعها الثقافة والدين وتتقاطع في بعض العادات والتقاليد القيم الاجتماعية
كنا نرى في الكاتب والصحفي المغربي عبد العزيز كوكاس شمعة من شموع منطقتنا المغاربية التي تسير بثبات نحو بنائ مثقفنا الجهوي وتضيئ الطريق نحو التميز الذي يميزنا عن باقي اشقائنا العرب وحتى جيراننا الاوروبيين ,
فكم كنت اتمنى ان يظل عبد العزيز كوكاس على الطريق الذي عرفناه عليه ,لكن ان يطلع علينا عبد العزيز كوكاس بكتاب من 162 صفحة ملئي بالمغالطات والتضليل واجترار خطاب المخزن القديم الجيد
كتابا سياسيا ,استخباراتيا حول الفارس الى لاعق احذية القصر يسبح بما يسبح ويصلي بما يصلي ,فهذا ما لم نكن نتوقعه اطلاقا من كاتب كنا نراه مفخرة لمنطقتنا في ثقافته وبساطته وسلاسة اسلوبه وتميز نقده
عبد العزيز كوكاس قتل نفسه وقلمه في المهد وتحول الى مذيع بسيط في قناة التلفزيون المغربي الرسمي ,ومحرر من الدرجة الخاسمة في وكالة الانباء المغربية الرسمية
عبد العزيز كوكاس خر ساجدا امام القصر وتحول من روائي وناقد وكاتب الى مقدم وشيخ وشاوش و موظف بوزارة الداخلية المغربية
عبد العزيز كوكاس الذي يحز في نفسي كثيرا كا اكتب عنه الان ,لم افهم الجن الذي ضربه ليحوله من نموذج مقف الى كاذب ومغالط ومزيف للحقائق
فماذا يريد عبد العزيز كوكاس ان يصل اليه من خلال اصداره كتبا حول البوليساريو تحت عنوان : “جبهة بوليساريو.. من حلم التحرر إلى أوهام الانفصال”،
وما الجديد الذي اتى به عبد العزيز كوكاس غير الاسطوانة المشروخة التي عهدنا ترديدها يوميا على امواج الاذاعة والتلفزيون المغربي ونقراها على صفحات جرئده ومجلاته وباقلامه الماجورة منذ 1975 وحتى اليوم؟
ما الجديد الذي جاء به عبد العزيز بوكاس ليكلف نفسه الانتحار الثقافي ويرمي بنفسه في قاع الجب الذي سقط فيه الحسن الثاني وادليمي والبصري ولم يستطيعو االقفز على الشرعية الدولية والقانون الدولي وماتوا دون ان يتمتعوا بالصحراء الغربية ؟
اهو الطمع في مال دار المخزن وعبد العزيز كوكاس عاش الفقر وخبر الوضع الحقيقي للمغاربة في ظل ملكية طاغية وهو الذي قادته الاقدار ان يشتغل حمالا وبائع سجائر بالتقسيط ,ومساعد بناء،وخضارا،مدرسا خصوصيا
ام ان الغرور اصاب عبد العزيز كوكاس طمعا في منصب او نحوه فاراد التملق للسطان بتويجه من بعض اصدقائه الذي انتهجو نفس النس ومنهم من هو اليوم وزيرا او مديرا عاما في احدى وزارات الملك
عبد العزيز كوكاس ,مثقف يعرف كيف يقرا نصوص قرارات الامم المتحدة وقرارات الاتحاد الافريقي وبنود القانون الدولي وقرار محكمة لاهاي وقرار محكمة العدل الاوروبية
عبد العزيز كوكاس يعرف جيدا معنى حق تقرير المصير ,منعى الاحتلال ,ومنعى التوسع ومعنى انتهاك حقوق الشعوب وحرياتها
عبد العزيز كوكاس اليس هاوي ويعرف جيدا التاريخ ,ويعرف متى تاسست الجبهة ونص بيانها التاسيسي واهداف نشاتها
عبد العزيز كوكاس ليس سياسيا يلعب بالكلمات لتبرير التوسع والاحتلال على غرار اليازغي مثلا
عبد العزيز كوكاس الذي يعرف حقيقة القضية الصحراوية ويعرف جيدا ان المغرب لوحده لايمكن ان يكون على حق ويقرا القانون والقرارات بطريقته في وقت يقر فيه العالم باسره بان القضية قضية تصفية استعمار يتم حلها من خلال استفتاء لتقرير المصير
لااريد الاطالة وكل ما اود قوله انني اترحم باسف عميق على فارس ترجل اسمه عبد العزيز كوكاس

بقلم :محمد سالم احمد لعبيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق