اخبار دولية

أكبر تدريب عسكريّ إسرائيليّ أمريكيّ مشترك يُحاكي قصف الدولة العبريّة بآلاف الصواريخ من عدّة جبهات والفرضيّة: سوريّة ستُشارك بالحرب القادمة

في خضّم التصعيد الخطير على الجبهة الشماليّة بين إسرائيل ولبنان، وجهّت واشنطن وتل أبيب رسالةً أخرى: حيث أكّدت المصادر الأمنيّة الإسرائيليّة أنّه سيتم إجراء تدريب عسكريّ كبير إسرائيليّ أمريكيّ يُطلق عليه اسم “خونيبر كوبرا”، والذي يُشارك فيه آلاف الجنود، وبحسب المصادر في تل أبيب، فإنّ التدريب سوف يبدأ الأسبوع المقبل، وسيُحاكي حربًا ضخمةً يتم خلالها مهاجمة إسرائيل بآلاف الصواريخ.

وسوف يتم إجراء تدريب “خونيبر كوبرا”، الذي يتم كل عامين وللمرة التاسعة، وسط تصعيد المشادة الكلامية بين إسرائيل وتنظيم حزب الله اللبناني، والذي يعتقد أنه يضم بين حوالي 150,000 صاروخ قصير، متوسط وبعيد المدى، وحوالي 50,000 جندي، بما يشمل جنود الاحتياط.

وورد، بحسب المصادر في تل أبيب، أنّ التنظيم المدعوم من قبل إيران يُهدد بإطلاق النار على جنود إسرائيليين في حال عدم توقف إسرائيل بناء حاجز على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وقال وزير الأمن افيغدور ليبرمان إنّه في حال اندلاع حرب جديدة مع لبنان، سوف تدفع بيروت الثمن الكامل لانتشار إيران في البلاد، وأنّه في حال اضطرار سكان تل أبيب الاختباء في الملاجئ، فإنّ بيروت بأكملها ستكون في الملاجئ، بحسب تعبيره.

وسوف ينطلق التدريب في الأسبوع المقبل وسيُحاكي إطلاق آلاف الصواريخ من عدة جبهات ضد إسرائيل، بحسب تقرير القناة العاشرة في التلفزيون العبريّ.

وشارك حوالي 3200 جندي من الجيش الإسرائيلي والقيادة الأوروبية في الجيش الأمريكي في تدريب شباط (فبراير) 2016. وكان ذلك اكبر تدريب أمريكيّ في المنطقة وأهّم تدريب للقيادة الأوروبيّة في عام 2016، قال الجنرال تيموثي راي، قائد سلاح الجوّ الأمريكيّ الثالث، حينها، مُشدّدًا على أنّ هذا التدريب يعزز جاهزيتنا العسكرية، ولكنّه أيضًا يدل على عزمنا دعم إسرائيل.

ومتحدثًا خلال المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، قال ليبرمان إنّ لبنان ستُحاسب في أيّ حرب مستقبلية، لأنّ، قيادة حزب الله، ضحّت بالمصالحة الوطنية قبل الخضوع تمامًا لإيران.

وتابع قائلاً: جيش لبنان وحزب الله الشيء ذاته، سوف يدفعون الثمن الكامل في حال التصعيد، لافتًا إلى أنّه في حال اندلاع الحرب في الشمال، إمكانية “الأحذية على الأرض” لا زالت ممكنة (أيْ الاجتياح البريّ). وتابع: لن نسمح تكرير مشاهد مثل عام 2006، حيث شهدنا سكان بيروت على الشواطئ بينما الإسرائيليين في تل أبيب جلسوا في الملاجئ، على حدّ تعبيره.

وفي العام الأخير، حذّرت إسرائيل من تنامي النفوذ الإيراني في لبنان، وقال ليبرمان لأمين عام الأمم المتحدة انتونيو غوتيريش في شهر آب (أغسطس)، إنّ إيران تعمل على إقامة مصانع لإنتاج أسلحةٍ دقيقةٍ داخل لبنان.

وفي مقال رأي نادر باللغة العربية صدر يوم الأحد في وكالة أنباء لبنانية، أتهم الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إيران بتحويل لبنان إلى مصنع صواريخ كبير. وفي المقال، قال الجنرال رونين مانليس إنّ دعم إيران المكثف لحزب الله حول البلاد إلى “فرع″ للجمهورية الإسلامية.

وتابع: الموضوع ليس مجرّد نقل أسلحة أو أموال، أو استشارة. بل أنّ إيران افتتحت فرعًا جديدًا، “فرع لبنان”- إيران هنا، قال.

وفي خطابه يوم الأربعاء، قال وزير الأمن إنّ هذه المرة، خلافًا لعام 2006، الحرب مع لبنان على الأرجح ستضم سوريّة. وتابع: جبهة إسرائيل الشمالية تمتد إلى سوريّة، إنّها ليست لبنان فقط. أنا لست واثقًا أنّ الحكومة السوريّة ستتمكّن من مقاومة محاولات حزب الله جرّها إلى الحرب مع إسرائيل، قال.

وأفادت قناة “حداشوت” الإسرائيلية أنّ حزب الله هدّدّ بإطلاق النار على جنود إسرائيليين في حال عدم وقف إسرائيل عمليات بناء حاجز على الحدود الإسرائيليّة اللبنانيّة. وتبني إسرائيل حاجزًا: من المصدات، الجرف والحواجز الإسمنتية، منذ وقت طويل، ولكن ورد أنّه أثار غضب التنظيم اللبناني الآن، الذي خاص حرب مع إسرائيل عام 2006.

وأفاد التقرير أنّه تمّ توصيل الرسالة إلى إسرائيل عبر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، اليونيفيل. وأوصل اليونيفيل، خشية من التصعيد، الرسالة إلى السفيرين الأمريكيين والفرنسيين، اللذين بدورهما ابلغا مكتب رئيس الوزراء بالأمر.

ولكن الحكومة الإسرائيلية ردّت برسالة تهديد بدورها، بحسب التقرير، وقالت تل أبيب إنّها تعمل داخل أرضها السيادية بحسب قرار مجلس الأمن الدولي بعد انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000. وأفادت مصادر أمنية رفيعة في تل أبيب أنّ الدولة العبريّة لا تنوي وقف البناء، وحزب الله سوف يدفع ثمنًا باهظًا في حال محاولته تأجيج التوترات، مؤكّدةَ أنّ ردّ إسرائيل سيكون قويًا ومؤلمًا.

زهير أندراوس

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق