الثرواتمستجدات الصحراء الغربية

بالوما لوبيز : الاتحاد الاوروبي مدعو لإتخاذ إجراءات صارمة لحمل المؤسسات الاوروبية للإمتثال لمحكمة العدل الاوروبية .

بروكسل / الاتحاد الاوروبي 

دعت النائبة الاوروبية بالوما لوبيز الاتحاد الاوروبي الى اتخاذ اجراءات صارمة لحمل المؤسسات الاوروبية على الامتثال لقرار محكمة العدل الاوروبية ، مبدية قلقها من الخروقات القانونية لهذه المؤسسات بسبب علاقاتها التجارية والاقتصادية مع المغرب حسب وكالة الانباء الجزائرية  .

في أسئلة مكتوبة وجهتها للمفوضية الأوروبية أبرزت بالوما لوبيز مشاركة مؤسسات أوروبية في الاستغلال غير القانوني لموارد الصحراء الغربية من قبل المغرب مستشهدة في هذا الصدد بمثال مؤسسة بريطانية “ويندويست” و أخرى فنلندية.

و دعت النائب الأوروبية الهيئة التنفيذية الأوروبية إلى “التأكد من امتثال هذه المؤسسات للقانون الدولي و قرارات محكمة العدل الأوروبية” التي خلصت في ديسمبر 2016 إلى أن اتفاقات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و المغرب غير قابلة للتطبيق على الصحراء الغربية مؤكدة على الوضع “المنفصل و المميز” لهذا الاقليم مثلما ورد في اللائحة 2625 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

بعبارة أخرى فانه لا يمكن تطبيق أي اتفاق بشكل قانوني على الصحراء الغربية إلا بموافقة الشعب الصحراوي.

لكن لم تتم استشارة الشعب الصحراوي عندما قررت مؤسسة “ويندويست” الانجليزية لبناء التوربينات الهوائية بناء 56 جهاز سيامنس بالمزرعة الهوائية بأفتيسات الواقعة على بعد 45 كلم جنوب بوجدور في الصحراء الغربية المحتلة, حسب النائب الأوروبية.

في هذا السياق أكدت بالوما لوبيز أن الاتفاق المبرم بين هذه المؤسسة و المغرب “غير قانوني” بالنظر لكون المشروع موضوع الاتفاق موجود بالصحراء الغربية”.

كما أبرزت حالة انتهاك أخرى للقانون الأوروبي و الدولي: حملة شركة الطاقة الفنلندية التي أبرمت اتفاق مع الحكومة المغربية لتزويد منطقة الداخلة الواقعة بالصحراء الغربية المحتلة بمحطة لتوليد الكهرباء بطاقة 22 ميغاواط.

و تعكس الحالات التي تطرقت إليها النائب الأوروبية مدى اخلال الاتحاد الأوروبي بالتزامه المتعلق بعدم الاعتراف بإقليم محتل بصفة غير قانونية.

باعتبارها غير طرف في النزاع فان الاتحاد الأوروبي و الدول الأعضاء ملزمة بالفعل بعدم الاعتراف و بعدم تقديم المساعدة للاحتلال غير القانوني للصحراء الغربية من قبل المغرب و هذا ما دعا اليه منذ بضعة أيام المحامي العام لمحكمة العدل الأوروبية.

في هذا الصدد فان الاتحاد الأوروبي و الدول الأعضاء يجب أن تحرص على أن لا تساهم علاقاتها الاقتصادية و التجارية مع المغرب في تعزيز الهيمنة المغربية على الاقليم الصحراوي و موارده.

و كان مجلس الاتحاد الأوروبي قد أوكل في 29 مايو 2017 المفوضية الأوروبية مهمة التفاوض مع المغرب من أجل تعديل نص اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و المغرب. لكن فحوى التفويض بقيت سرية.

من حينها ما فتئ النواب الأوروبيون يدعون المفوضية الأوروبية إلى عدم محاولة القيام بأي مناورة ترمي للتحايل على قرار محكمة العدل الأوروبية من أجل مواصلة استيراد السلع الواردة من الصحراء الغربية في إطار بنود الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي-المغرب.

و يحث النواب الأوروبيون المفوضية على عدم المزج بين “اشراك أطراف” و “موافقتهم الواضحة”.

و من ثم حذروا من أي محاولة للخلط بين “شعب” الصحراء الغربية و “سكان” الصحراء الغربية, المتكونين أساسا من أغلبية ساحقة من المستعمرين المغربيين المشجعين على الاستقرار في الأراضي المحتلة موضحين أن محكمة العدل الأوروبية ترجع بوضوح لموافقة “شعب الصحراء الغربية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق