اقلام البوليساريو

الجدار المغربي خبث اليهود في الحروب

إذا تكلمنا عن مخلفات الحروب سنذكر ملايين الأيتام والثكالى والأرامل .والمشردين في ربوع متفرقة من هذا العالم ونذكر المآسي التي لحقت بهم .واللوائح المليئة بأسماء من ماتو وفقدو وكيف أن الكثير منها مات ودفن بعد موتهم وفنائهم.
لكننا لن نذكر بعد ذلك بأيام كانت أو عقود أن ميتا مات بسبب قتلى تلك الحرب وإنما نتذكر ذلك .إذا تكلمنا عن مخلفات الحرب الباقية .والدائمة.والتي تؤدي دور الحرب يوميا.فتقتل وتشرد .وتفقد.وإذا تكلمنا عن أعتى هاته المخلفات .وأكثرها خطرا.وبروزا.فلا شك .أن نتكلم عن الجدر المنيعة المسيجة بالأسلاك والذاخرة باالألغام .والتي فصلت بين الشعوب .وفرقت شملهم وشتتتهم عن آخرهم .والتي من بينها جدار العار المغربي الجاثم على طول الساقية الحمراء ووادي الذهب.

-فماحقيقة الجدار المغربي وهل لليهود لمسات في نسيجه.؟

_أولا :الجدار المغربي أحد التكتيكات الحربية الحديثة يقسم أرض الساقية الحمراء ووادي الذهب إلى شطرين.ويقسم بدوره الشعب إلى شعبين.جدار ملغم بطول الفان وسبعمائة وعشرون كلم .وقد قام في بنائه على ست مراحل متتالية .ويحمي خلفه عشرات الألآف من الجنود .وآلاف من المدرعات والعشرات من مرابض المدفعية .كل ذلك محمي بسياج يتكون من آلاف الأسلاك الشائكة.فضلا عن ملايين من الألغام المدفونة على طوله المحرمة دوليا وقانونيا.مما يجعله خطة دفاعية صرفة .
-ثانيا:لا يخفى على أحد أن لليهود قدم راسخة في تاريخ المغرب .فهم قد سكنوه وإستوطنوه دهورا طويلة مشتغلين باالتجارة وحرف أخرى.فقد شهد المغرب منهم من حيث الكثرة مالم تشهده أي دولة عربية أخرى لذلك يأتي المغرب من حيث كثرة اليهود في المرتبة الثالثة بعد أمريكا وأوربا الوسطى والغربية بعدد 900 ألف يهودي معظمهم من السافرديم وهم يهود الشرق.
وفي سنة 1956 جاء الأستغلال المغربي فمنح الملك محمد الخامس حقوقا سياسية لليهود وفعلا عين وزيرا يهوديا هو إبن زاكين في الحكومة الأولى والثانية ثم كان هناك بعد ذلك مكتب مخصص لجوازات السفر لليهود بعدما أصبح القانون يسهل عملية الهجرة بتسهيل إعطاء الجوازات لليهود المغاربة .
وهكذا بلغ عددهم في إسرائيل سنة 1973 حوالي 400 ألف يهودي مغربي نتيجة لتسهيلات الهجرة .ولا يمكن إستبعاد أن لهؤلاء المهاجرين تأثير كبيرا في كلا البلدين.
وقد كان التعصب اليهودي ضد من سواهم بل ضد الإنسانية جمعاء .فحاكو الدسائس والمؤامرات ونقضو العهود والمواثيق .وافترو على الله ورسله.وزيفو التاريخ والحقائق.وربو أولادهم على كره الغير .ودناءته.
ولذلك كان خوفهم من الغير هاجسا وشعورا ملكهم وسيطر عليهم .فتحصنو في القرى .وبنو الجدر المنيعة وتخندقو خوفا في الأماكن المنعزلة .
يقول المولى عز وجل واصف حالهم (لا يقاتلونكم جميعا إلى في قرى محصنة أو من وراء جدر).الآية
وقد كان الجدار المغربي خطة يهودية جلية تبين الجبن والخبث اليهودي في صورة بينة واضحة .فقد حيك من دون أدنى شك بأصابع يهودية وبمباركة من إبداعهم الجبان الذي إكتسبوه بتقوقعهم في العصور السابقة .والذي كان أحدثه .خط بارليف الذي أقامته إسرائيل بعد إنتصارها في حرب 1967. والجدار الأحدث الذي شرعت فيه سنة 2003 .إضافة إلى الجدار الذي أقيم في أرضنا وقسمها إلى شطرين مفترقين وقسم بقسمتها الشعب إلى شعبين.
لذلك كان المغاربة في حربهم ضد الصحراويين تقوم في الأساس على التحصن المنيع باالجدار وإعتماده واجهة دفاعية يستترون بها ويختفو ورائها .كحال اليهود أوكإشارة من خبرة يهودية صرفة .ولن نستبعد ذلك أبدا مادامت العلاقة بين اليهود والمغاربة تمتد إلى قرون بعيدة ومادامت الحكومة المغربية قد إشتملت في هرمها علي يهود وعلى تراكمات خبرتهم القتالية الجبانة.
يقول ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير في قوله تعالى:(آنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون *)الآية*.
{لأن الرهبة من المسلمين تشتمل على شدة التحصن لقتالهم أياهم أي لا يقدرون على قتالكم إلى في هاته الاحوال.﴾.
.وهذه صورة بينة يمكن أن نلتمسا من خلال شدة التحصين الذي حظي به الجدار ومن ورائه.ولايمكن لغير اليهود من حيث طبيعتهم الجبانة وإتكالهم على التحصينات المنيعة أن يأتي بخبث كخبث جدار العار المغربي.وهو مايؤكد الملامس اليهودية في جدار العار المغربي.

-بقلم :أبة محمد فاضل

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق