مستجدات الصحراء الغربية

بيان لرئاسة الجمهورية الصحراوية حول توصل الرئيس إبراهيم غالي برسالة من الأمين العام للأمم المتحدة حول آخر التطورات التي تشهدها المنطقة

الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
الرئاسة
التاريخ : 06 يناير 2018
بيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
توصل اليوم الرئيس إبراهيم غالي، الأمين العام للجبهة، برسالة من السيد أنطونيو غوتييرس، الأمين العام للأمم المتحدة، رداً على الرسالة التي وجهها له منتصف شهر ديسمبر المنصرم، والتي تطرق فيها الرئيس إلى وضعية مسار التسوية وضرورة تسريعه، وإنهاء الخروقات المغربية في منطقة الكركرات، على أساس قرار مجلس الأمن 2153، إضافة إلى قضايا انتهاكات المملكة المغربية لحقوق الإنسان ونهبها للثروات الطبيعبة في الصحراء الغربية، وكذا الإخلالات في ما يتعلق بامتثال المينورسو لمعايير عمل بعثات حفظ السلام الأممية.
وقد سجلت جبهة البوليساريو الاهتمام الذي أبداه السيد الأمين العام للأمم المتحدة بالانشغالات المعبر عنها، والتزامه بحل سلمي للنزاع، طبقاً لقرارات الأمم المتحدة، وتجديده لثقته في مبعوثه الشخصي الذي يعمل، كما يقول، بلا كلل، على إعادة إطلاق المسلسل السياسي، حيث دعا الطرفين إلى لقاءات جديدة، إضافة إلى أنه ينوي زيارة المنطقة في المستقبل القريب.
ففيما يخص الكركرات، أبرز الأمين العام الأممي أن جبهة البوليساريو قد ردت بشكل إيجابي على نيته إيفاد بعثة تقنية للمنطقة، وأنه بالنسبة له لم يتم بعد استنفاذ كافة الطرق من أجل التقدم، وأن جهوده ستتواصل لمعالجة المسائل العالقة الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم 1. أما فيما يخص احترام المينورسو لمعايير عمل بعثات حفظ السلام، فقد أكد متابعة الموضوع وطرحه، إن اقتضت الضرورة، على مجلس الأمن الدولي.
وسجل الأمين العام باهتمام موضوع حقوق الإنسان، حيث ألح على تنفيذ إجراءات مستقلة وذات مصداقية لضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان، مضيفاً، فيما يتعلق الثروات الطبيعية، أن الأمم المتحدة تتابع الموضوع على أساس الرأي الاستشاري لمحكمة لاهاي 1975 ورأي المستشار القانوني للأمم المتحدة لسنة 2002.
وتؤكد جبهة البولساريو على تعاونها الصادق مع الأمين العام ومبعوثه الشخصي من أجل التوصل إلى الحل السلمي العادل، على أساس احترام حق الشعب الصحراوي، غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، والتزامها التام في هذا السياق بمقتضيات اتفاق وقف إطلاق النار.
وتذكر الجبهة بأن التوتر الحالي على مستوى الكركرات إنما يعود بشكل كامل إلى الخرق المغربي السافر لاتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم 1، من خلال فتح معبر بشكل أحادي الجانب في منطقة نزاع على مستوى الكركرات، والإمعان في التعنت ورفض تطبيق قرار مجلس الأمن 2153، وهو ما تجلى في رفض الطرف المغربي المتكرر استقبال بعثة خبراء أممية إلى المنطقة.
وإذ تؤكد جبهة البوليساريو أنها ليست بصدد القيام بأي عمل من شأنه زيادة التوتر في منطقة الكركرات، تشدد على أنه لا يستقيم إطلاقاً الحديث عن وجود طريق تجاري يعبر منطقة عازلة، محظورة على الطرفين، في إقليم هو محل نزاع ولم يتم تحديد وضعه النهائي، ناهيك عن كون هذا الطريق يعود بالفائدة على طرف واحد، وهو قوة الاحتلال المغربي، مما يشجعه على الاستمرار في التعنت والتمرد على الشرعية الدولية. إن اتفاق وقف إطلاق النار لم يأتِ منفصلاً عن المسار السياسي، ولا يمكنه أن يكون مجرد وسيلة لحماية المصالح التوسعية المغربية. ومن هنا فإن جبهة البوليساريو تلح على التعجيل باتخاذ الإجراءات اللازمة، طبقاً لقرار مجلس الأمن 2153، لحل الإشكالات الناجمة عن الخرق المغربي في الكركرات.
جبهة البوليساريو تؤكد بأن هذا الحل لا يمكن إطلاقاً أن يتم عبر تطبيع ذلك الخرق السافر وغير المقبول، والذي يهدد بنسف الاستقرار في المنطقة، كونه يضرب في الصميم نص ومضمون اتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم 1.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق