اعلام مقاوممستجدات الصحراء الغربية

تخليدا لذكرى وفاة الرئيس المجاهد الهواري بومدين تعيد مؤسسة ويصاتايمز نشر سيرته الذاتية .

تخليدا لذكرى وفاة الرئيس المجاهد الهواري بومدين وتخليدا لذكرى رجل طالما ضل وفيا لمبادئ الثورة الجزائرية الخالدة ، وتخليدا لمواقفه الثابتة حول كفاح الشعب الصحراوي ، تعيد مؤسسة ويصاتايمز نشر سيرته الذاتية .

السيرة الذاتية للرئيس المجاهد الهواري بومدين .

ولد بخروبة محمد هو إسم من لأبرز الرجالات التي ظهرت في النصف الاخير من القرن الماضي حيث أصبح من ابرز القيادات السياسية وقبلها عسكريا ، ولد بوخربة محمد يوم 23/ 08 / 1932 بقرية صغيرة حينها تسمى بني عدي و هي توجد على بعد 15 كلم من مدينة قالمة بالجزائر من عائلة ريفية فقيرة .

بدأ مشواره الدراسي عندما الحقته اسرته بالكتاتيب القرآنية ثم التحق بالإبتدائية الفرنسية بقالمة ، و في عام 1949 التحق بالمدرسة الكتانية بالجزائر ثم التحق بجامعة الزيتونة بتونس بشكل سري ليذهب الى مصر عام 1951 فإلتحق أول أمره بالأزهر ثم بالمدرسة العسكرية ، و مع إندلاع الثورة الجزائرية ضد المستعمر الغاشم الفرنسي ، إنضم الى جيش التحرير الوطني الجزائري في المنطقة الغربية ، حيث أشتهر بإسم ” الهواري بومدين” ، وقد تطورت حياته العسكرية ليتولى عدة مناصب بدأها ب : الإشراف على تدريب و تشكيل خلايا عسكرية سنة 1956 ثم تولى مسؤولية الولاية الخامسة ، حيث ضرب إسم الهواري بومدين بكل مكان و أصبح تهديدا للغازي المحتل سنة 1957 .

سنة 1958 أصبح قائدا للأركان بالمنطقة الغربية التي كان يجتمع فيها بثوار الجزائر و تونس ، ثم بعدها بسنتين أشرف على التنظيم العسكري لجبهة التحرير الوطني ثم بعد ذلك قائدا لأركانها و بعد سنتين أصبح وزيرا للدفاع في حكومة الاستقلال في سنة 1962 ، ثم اصبح نائب رئيس مجلس شورى سنة 1963 ، في هذه السنة قامت دولة الغدر المغربية بإفتعال مناوشات عسكرية ضد الجارة الحديثة العهد بالإستقلال والتي لم تلملم بعد جراحها و لم تدفن شهداءها بعد ، بدأت المغرب مناوشات عسكرية بشهر اكتوير من نفس السنة و تلتها حرب التي سميت ” بحرب الرمال” ضاربة عرض الحائط ” الاخوة في الدين وحق الجورة ” ثم توقفت هذه الحرب الغاشمة بالخامس من نوفمبر من نفس السنة ، بعد هذه الهزات التي كان سببها دولة الجور المغربية أداة فرنسا بالمنطقة ، بعدها اصبح وزيرا للدفاع الجزائري وفي 19 من يونيو من سنة 1965 قاد العقيد الهواري انقلابا رفقة ستة وعشرين ضابطا بينهم الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة ضد الرئيس حينها “أحمد بن بلة” .

1970 حضر بومدين إجتماعا االى جانب الرئيس الموريتاني المختار ولد دداه و ملك المغرب مؤتمر نواذيبو بموريتانيا حيث عارض تقسيم الصحراء الغربية بين المغرب و موريتانيا وبمباركة اسبانية ، وضعت معالم هذا التقسيم الجائر ، و مع منتصف السبعينيات تميز موقف الجزائر برفض هذا التقسيم و المطالبة بالرجوع الى رغبة الشعب الصحراوي وممثله الوحيد والشرعي جبهة البوليساريو ، ولم يكتفي بذلك بل هدد و لد داداه في لقائه بمدينة بشار الجزائرية وطلب منه الرضوخ الى مطالب الشعب الصحراوي و ذكره ان المغرب لن يقف عند الصحراء الغربية بل سيأتي يوم عليكم ، فلا يزال النظام المخزني يدعي مغربية موريتانيا ، بعد هذا التقسيم قام بإعادة كل مواطن مغربي الى الى بلده بعد أن كانت هذه الفئات مملوءة بجواسيس تابعين للنظام الملكي المخزني .

بعد ذلك ونزولا عند ثوابت الجزائر التي خرجت بها من معاناة الاحتلال و محاولات المغرب ” الاداة الفرنسية ” لتطويع الجزائر العصية وتشبتها بثوابت الثورة ، قامت بإستقبال اللاجئين الصحراويين الذين تم قصفهم بنابالم و الفوسفور الابيض و رميهم من الطائرات ولم تكتفي دولة الرجعية بذلك بل قتلهم أحياءا بوأدهم تحت الرمضاء ،تم نقل من سلم من الفارين الصجراويين من جحيم دولة الاحتلال المغربي الى تندوف الجزائرية ، ولم يخفي دعمه للشرعية الدولية في حق الشعب الصحراوي في الاستقلال و مناصرة الدولة الصحراوية حتى إنضمامها الى منظمة الوحدة الافريقية و انسحاب المغرب .

توفي محمد ولد خروبة ” الهواري بومدين” إثر مرض مفاجئ يوم 28. ديسمبر 1978 ، بعد أن وقف الى جانب كل الشعوب التواقة الى الحرية بكل ارجاء العالم ، وبصمته الثورية لازالت تنير حركات تحررية و اجيالا من الاحرار المتعاقبة التي لا زالت تحارب من أجل كسر قيود العبودية والتبعية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق