ادب

أحد عشر لاجئاً.. حكايات فلسطينية من لبنان

إحدى عشرة شهادة ضمّها كتاب “حكايات من اللجوء الفلسطيني” الذي صدر حديثاً عن “مؤسسة الدراسات الفلسطينية”، شارك فيه مجموعة من الكتّاب الفلسطينيين الشباب الذين يعيشون لاجئين في لبنان.
الكتاب هو نتاج لورشة أشرف عليها الروائي اللبناني حسن داوود تحت عنوان “كتابة اللجوء الفلسطيني عبر السيرة الذاتية”، بتنظيم من برنامج “صِلات: روابط من خلال الفنون”.

المشاركون هم: ميرا صيداوي، ووداد طه، وطه يونس، وحنين محمد رشيد، وسالم ياسين، ونادية فهد، ويوسف نعنع، ويافا طلال المصري، وانتصار حجاج، وربا رحمة، ومحمود محمد زيدان.

عن العمل كتب الروائي حسن داوود “هم الأحد عشر الذين كانوا يجيئون من المخيمات المتفرقة، أو من سكن مجاور لها، بدوا وكأنهم في تلك اللقاءات، بل منذ بدايتها، كأنهم يكملون صداقة جمعت بينهم من قبل. لا شيء كان يعكر ذلك الإجماع العاطفي… هذه المودة الجامعة قائمة، لا بد، على ما تتيحه تلك “الأخوة”. وهذه باتت نادرة في زمن احتراب أخوة آخرين واكتشافهم أن من هم معهم، أو من كانوا معهم، ليسوا أخوة لهم. وهذا انتقل إلى النصوص التي تدعو قارئها، فيما أحسب، إلى أن يقرأها بلطف وحب، على الرغم من الاختلاف بينها، تناولاً ولغة وتجربة ورؤيا”.

ويضيف “هنا سنقرأ عن ماضي المخيم، وكذلك عن تشعب خطوطه حتى بلدان هي من الكثرة، بين أفراد العائلة الواحدة، بحيث تبدو فكرة إعادة “جمع الشمل” ضرباً من الإعجاز. كما نقرأ عن اللهو في المخيم، وعن الغزل فيه، وعن الجدران المنقوشة عليها كتابات الأحلام، وكذلك كتابات السخط، وقد نقرأ نصوصاً في مديح المخيم، ونصوصاً أخرى في هجائه، كما سنقرأ عن مشاعر أخرى، هي أكثر تعقيداً إزاءه.”

عن تجربتها في الكتاب، تقول أصغر من شارك في كتابة العمل، حنين محمد رشيد القادمة من مخيم برج الشمالي “قصتي عنوانها “حنين”، حنين لوطنٍ لم أعش فيه. كانت تجربة غنية لتأليف كتاب مع أشخاص من مختلف مناطق ومخيمات لبنان وكتابة سيرة ذاتية خاصة باللجوء بين ذكريات الماضي والحاضر والحلم والحنين لفلسطين والقدس عاصمة دولتنا الفلسطينية”.

في حديثها إلى “العربي الجديد” تقول الكاتبة وداد طه، المشاركة في الكتاب، “اللجوء صفحة من حياة الشعب الفلسطيني كتبت فيها آلاف القصص عن معاناة وتضحيات وأفراح وعادات وأحلام الفلسطينيين الذين عاشوا في مخيمات اللجوء أو في لجوء خارج المخيم في بلاد الاغتراب. لذلك فإن الكتابة عن اللجوء هي نوع من توثيق حقبة من تاريخ فلسطين تفتح شباكاً على حقيقته وتالياً على حقيقة واقع الفلسطيني”.

وتضيف “يمكنني أن أدعي أن الإضاءة على واقع اللجوء الفلسطيني من أحد عشر قلماً، لكل منها تجربته الفريدة والمتجذرة في صلب قضية فلسطين، والتي تكشف مدى تخاذل العالم والعرب وحتى الفلسطيني عن مساندة أبناء فلسطين في المخيمات، هذه الإضاءة هي بمثابة شمعة تنير عتمة الواقع الذي يرمي بظلاله على اللاجئين، ويكرّس صورة الفلسطيني المهمش والمرفوض، تاركاً الصورة الجميلة لمثقفينا وأمهاتنا ومناضلين قضوا حيواتهم في السجون منسية كصرخة في شارع مظلم”.

وحول الزاوية التي التقطت منها صورة لواقعها كلاجئة في لبنان، تبيّن “تحدثت عن واقع العمل في لبنان من خلال تسليط الضوء على “وكالة الأونروا”، وعادات الفلسطينيين وبعض المظاهر الحياتية التي نتجت عن اللجوء. وتحدثت عن طفولتي. سميت قصتي “قلبي معلق بتوتة”، لأقول إن الفلسطيني مهما تشتتت به الظروف ورمته الأيام بعيداً من وطنه، سيبقى معلقاً بأرضه، كما أن أبناء قريتي “ميعار” ورغم مرور سبعة وستين عاماً على تهجيرهم منها مازالوا يقصدونها كل عام ويقطفون ثمار التوت من شجرة جدي لأمي”.

يذكر أن لبنان يضم 14 مخيماً للاجئين الفلسطينيين، من بينها “برج البراجنة”، و”عين الحلوة”، و”نهر البارد”، و”شاتيلا”، و”جسر الباشا”، “والنبطية”.

العربي الجديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق