اقلام البوليساريومستجدات الصحراء الغربية

الولايات المتحدة الامريكية اخطائها تجاه الصحراء الغربية؟

منذ تولي دونالد ترامب زمام الامور بالبيت الابيض كرئيس للولايات المتحدة الامريكية انخفض المستوى الدبلوماسي بين واشنطن و الرباط و اصبح الاهتمام المغربي اكثر على فرنسا الداعم و الشريك الرسمي للمغرب حول احتلاله للصحراء الغربية المحتلة.

التحول الامريكي او ادارة ترامب يأتي مباشرة بعد مساندة نظام الاحتلال المغربي للمرشحة السابقة لرئاسة الولايات المتحدة الامريكية هيلاري كلنتون ، حيث رصد نظام المخزن ملايين الدولارات لدعمها في انتخابات الرئاسة، حيث حصلت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة على منحة قدرها 12 مليون دولار من ملك الاحتلال محمد السادس لحساب مؤسستها الخيرية وذلك مقابل استضافة المغرب للاجتماع الدولي لمبادرة كلينتون العالمية و دعم اطروحة الاحتلال المغربي حول مسألة الصحراء الغربية بحسب رسالة بريد إلكتروني مسرّبة نشرها موقع ويكيليكس.

كل هذا لم يتقبله الرئيس الجمهوري ترامب و هو المعروف بالانتقام من كل من يقف في وجهه خاصة في فترة حملته الانتخابية ، و هو مؤشر جيد للقضية الصحراوية حيث بدأت معالمه تظهر و ذلك ما تجلى في استقالة إدوارد غابرييل من مكتب الإتصال المغربي بواشنطن الذي كان له الفضل في تأسيسه.

للإشارة غابرييل كان هو السفير الامريكي بالرباط و كانت مهمته هي الترويج للسياسات المغربية و تجميع اللوبيات لمساندة تلك السياسات والدفاع عن وجهة النظر المغربية دون غيرها ، بل مصائب القوم لم تكتفي حيث تم إرسال وفد يمثل الكونغريس الأمريكي في طائرة رسمية أمريكية إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين وكذلك القرار الاخير للوكالة الأمريكية أوسياد التي أدرجت جبهة البوليساريو في برامجها بدعم مباشر من وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيليرسون.

و هذا ما يفسر مرور العلاقات الأمريكية المغربية بمنعرج خطير و يقلب كل الموازين اذا بقي الحال على حاله و خاصة ان النظام المغربي يمر بأزمة داخلية بعد عدة تنديدات من طرف منظمات حقوقية وازنة كهيومن راتش وتش و العفو الدولية بسبب تجاوزاته الخطيرة في الاعتقال و القتل للمدنيين العزل بالصحراء الغربية و منطقة الحسيمة ، و ذلك ما يخشاه النظام المغربي و الذي استطاع ان يمرر لشعبه عبر ابواقه و شاشاته الاعلامية المضللة و الكاذبة ان هناك استثمارات و مشاريع هي اصلاً لا وجود لها على ارض الواقع مجرد اوهام يراد بها إلهاء الشارع المغربي عن ما يدور خلف الكواليس في القصر الملكي.

ما على جبهتنا و ممثلنا الشرعي و الوحيد البوليساريو ، إلا تكثيف الجهود و خاصة تمثلياتنا في كل من واشنطن و نيويورك ، من اجل انتزاع الموقف الامريكي خاصة ان العلاقات المغربية الامريكية لا تمر مرور الكرام في هذه الفترة.

بقلم:الصحفي محمدلمين حمدي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق