الجمعيات والمنظمات الصحراويةمستجدات الصحراء الغربية

بيان لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان لسنة 2017

العيون المحتلة / الصحراء الغربية 

تخلد شعوب العالم بتاريخ 10 كانون أول / ديسمبر من كل سنة اليوم العالمي لحقوق الإنسان ، و هي مناسبة تطالب فيها الشعوب في العالم احترام الدول لمبادئ و سمو حقوق الإنسان المعبر عنها في العديد من المواثيق و العهود الدولية ذات الصلة ، و التي يبقى أبرزها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تبنته الأمم المتحدة منذ 10 كانون أول / ديسمبر 1948.

و ما يميز الاحتفاء بالذكرى 79 لهذه المناسبة الدولية بالنسبة للصحراء الغربية هذه السنة هو:

ـ استمرار مصادرة الدولة المغربية لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ، بالرغم من مرور أكثر من عقدين و نصف من تواجد بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية MUNURSO و ما واكبها من محاولات تقويض و تجاوز المسلسل الأممي ـ الإفريقي المتعلق بإيجاد حل عادل و مستقل لقضية الصحراء الغربية عبر استفتاء تقرير المصير ، و هو ما برز في طرد حوالي 86 موظفا مدنيا ينتمون للبعثة المذكورة و شن حملات مغرضة ضد الأمين العام السابق للأمم المتحدة و ممثله الشخصي السابق إلى الصحراء الغربية وسط استغراب و تنديد دولي .

ـ استمرار مختلف الأجهزة المدنية و العسكرية المغربية في ظل الحصار العسكري و البوليسي و الإعلامي و الحقوقي في ارتكاب مجموعة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تمس من كافة الحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية بشكل أدى إلى المساس من السلامة الجسدية و الأمان الشخصي لمجموعة من الواطنين الصحراويين المتظاهرين سلميا بمختلف مدن الصحراء الغربية .

ـ اعتقال السلطات المغربية للمدنيين الصحراويين و تلفيق التهم ضدهم و محاكمتهم بأقصى العقوبات على خلفية مواقفهم السياسية من قضية الصحراء الغربية أو مشاركتهم في المظاهرات السلمية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير في ظل عدم استقلال القضاء المغربي و استمراره في إصدار أحكام قاسية و جائرة و صورية دون بدل أي مجهود في إجراء تحقيقات مستقلة في مزاعم التعذيب التي يصرح بها مجموعة من المعتقلين السياسيين الصحراويين ، حالات :

+ 19 مدافعا عن حقوق الإنسان و سجينا سياسيا صحراويا من عتقلي قضية ” اكديم إزيك ” تمت محاكمتهم بتاريخ 19 يوليوز / تموز 2017 بأحكام قاسية و جائرة و انتقامية تتراوح ما بين 20 سنة و المؤبد ( مدى الحياة ) لدى هيئة المحكمة الاستئنافية بسلا / المغرب دون ذكر 04 من هؤلاء المعتقلين الذين تمت محاكمتهم بأحكام تراوحت ما بين سنتين و 06 سنوات و نصف أسفرت في الإفراج عنهم بعد انتهاء مدة محكوميتهم .

+ 15 طالبا و معتقلا سياسيا صحراويا الذين حوكموا بتاريخ 06 يوليوز / تموز 2017 بأحكام قاسية و جائرة تراوحت ما بين 03 و 10 سنوات سجنا نافذة لدى هيئة المحكمة الابتدائية بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش / المغرب بعد أن كانت السلطات المغربية قد شنت منذ تاريخ 23 يناير / كانون ثاني 2016 حملات اعتقال ممنهجة ضد الطلبة الصحراويين بالموقع الجامعي بمراكش / المغرب .

ـ التضييق على المدونين و الإعلاميين الصحراويين و اعتقالهم مع إصدار أحكام جائرة و قاسية ضدهم ، حالات :

+ المدون و الإعلامي الصحراوي ” وليد البطل ” الذي حوكم بسنة سجنا نافذة و بأحكام أخرى متراوحة بين 03 و 06 أشهر سجنا نافذة ، بالرغم من مغادرته السجن و إنهاء مدة محكوميته .

+ المدون و الإعلامي الصحراوي ” صلاح الدين بصيري ” المتواجدن رهن الاعتقال بموجب حكم قاسي و جائر ضده مدته 04 سنوات سجنا نافذة .

+ التلميذ و المدون و الإعلامي الصحراوي ” البشير الدخيل ” الذي تمت محاكمته ابتدائيا و استئنافيا ب 04 أشهر سجنا نافذة .

ـ استمرار السلطات المغربية في شن الترحيل التعسفي و القسري في حق المدافعين عن حقوق الإنسان و السجناء السياسيين الصحراويين بمختلف السجون المغربية بهدف إبعادهم عن عائلاتهم و تشتيت جهودها و نضالها في مواصلة المطالبة بإطلاق سراحهم بالشكل الذي وقع لمعتقلي قضية ” اكديم إزيك ” الذين تم تشتيتهم على 06 سجون محلية و مركزية مغربية .

ـ استمرار مجموعة من السجناء السياسيين الصحراويين في خوض إضرابات إنذارية و مفتوحة عن الطعام بسبب مواصلة إدارات السجون في إساءة معاملتهم و مصادرة كافة حقوقهم ، و هي الإضرابات التي أدت إلى تدهور وضعهم الصحي بالكامل و إلى انشغال عائلاتهم التي تعاني من بعد المسافة و من جملة من المضايقات .

ـ استمرار السلطات المغربية في منع المتظاهرين الصحراويين و مصادرة الحق في التظاهر السلمي ، حيث تم تسجيل منع حوالي 290 مظاهرة سلمية ، كان آخرها منع مجموعة من الصم و البكم من حقهم في التظاهر تزامنا مع تخليد اليوم العالمي لذوي الإعاقة .

ـ استمرار مختلف الأجهزة الاستخباراتية المغربية في التضييق على المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و في منعهم من حرية التنقل داخل مدن الصحراء الغربية ، حيث تقوم بتوقيفهم لساعات بمختلف نقاط المراقبة مع لجوئها في بعض الأحيان إلى منعهم من حقهم في زيارة بعض المدن بالصحراء الغربية .

كما لا زالت تمنع المراقبين الأجانب و بعض الهيئات الصحافية الدولية من دخول مدن الصحراء الغربية و مواصلة طردهم و مضايقتهم و استفزازهم بسبب محاولتهم لقاء الضحايا و المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و المدونين أو الإعلاميين الصحراويين و محاولتهم التحقيق أو إنجاز تقارير تهم وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.

ـ مصادرة الحق في التنظيم و التأسيس للعديد من الجمعيات الحقوقية الصحراوية ( حالة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA الممنوع من تنظيم مؤتمره التأسيسي الأول منذ تاريخ 07 أكتوبر / تشرين أول 2007 ).

ـ مصادرة الحق في العمل و الاستمرار في سياسة قطع الأرزاق بسب مشاركة المواطنين و المتظاهرين الصحراويين في الوقفات و المظاهرات السلمية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال مع المنع لمدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان من حقهم في التسجيل و متابعة تعليمهم الجامعي .

ـ استمرار السلطات المغربية في نهج سياسة الحرمان و الإقصاء الممنهج للمعطلين الصحراويين ، الذين يتعرضون للتعنيف و الضرب و للصعق بآلة كهربائية بالشارع العام بسبب محاولتهم التظاهر سلميا للمطالبة بحقهم في الشغل و العيش الكريم .

ـ مواصلة الدولة المغربية في انتهاك صارخ للقانون الدولي في استغلال الثروات الطبيعية و المعدنية و عقد عقود غير شرعية مع العديد من الشركات الأجنبية للتنقيب على البترول و الغاز بالصحراء الغربية ، بالرغم من تنديد العديد من المنظمات المهتمة بقضية الثروات الطبيعية في المناطق التي لم تتمتع بعد بالاستقلال طبقا لما هو متضمن في المواثيق و العهود الدولية ذات الصلة .

و على هذا الأساس ، فإن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، يعلن:

ـ تضامنه المطلق مع كافة ضحايا حقوق الإنسان و مع كافة المنظمات الحقوقية و الإنسانية التي تؤازر الضحايا و تهتم برصد و التقرير عن وضعية حقوق الإنسان بشكل مستقل يحترم مبادئ حقوق الإنسان في شموليتها و كينونتها.

ـ تنديده باستمرار الدولة المغربية في مصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و مصادرتها كافة الحقوق الأساسية ، بالرغم من توقيعها و مصادقتها على المواثيق و العهود الدولية ذات الصلة و تضمينها في تشريعاتها المحلية ( الدستور ـ قانون المسطرة الجنائية ـ القانون الجنائي …. ).

ـ مطالبته أعضاء مجلس الأمن الدولي و الأمم المتحدة بتحمل المسؤولية في الضغط على الدولة المغربية لاحترام الشرعية الدولية و العمل بالمواثيق و العهود الدولية ذات الصلة و الشروع في مفاوضات مباشرة مع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب ( البوليساريو ) حول حل يفضي إلى تمتيع الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير .

ـ مناشدته كافة المنظمات الحقوقية و الإنسانية الدولية ب :

+ مؤازرة الشعب الصحراوي و صيانة كافة حقوقه المشروعة و العادلة المصادرة من طرف الدولة المغربية منذ أكثر من 04 عقود بسبب الضم القسري للصحراء الغربية و ما صاحبها من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد المدنيين الصحراويين باتت أكثر من أي وقت تتطلب تحقيقا دوليا و محاسبة لكل المتورطين من المسؤولين المغاربة في ارتكابها.

+ التحرك العاجل لدى الأمم المتحدة من أجل توفير آلية أممية لمراقبة و التقرير عن وضعية حقوق الإنسان و لمراقبة الثروات الطبيعية و المعدنية بالصحراء الغربية.

+ إلغاء كل العقود الغير شرعية المبرمة بين شركات عالمية و الدولة المغربية قصد التنقيب على البترول و الغاز بالصحراء الغربية و إلغاء كل اتفاقيات الصيد و الفلاحة مع مجموعة من الشركات الأجنبية المساهمة في استغلال خيرات الصحراء الغربية.

+ فك الحصار العسكري و البوليسي و الإعلامي و الحقوقي المضروب على الصحراء الغربية مع السماح لكل المراقبين و الصحافيين الأجانب و المنظمات الدولية بالدخول إليها بدون قيد أو شرط.

+ تطهير الصحراء الغربية و مناطق جنوب المغرب من الألغام و مختلف بقايا الأسلحة المهددة للإنسان و الحيوان و البيئة.

+ إطلاق سراح كافة السجناء و المعتقلين السياسيين الصحراويين و الكشف عن مصير المئات من المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير.

تجمع المدافعين الصحراويين

عن حقوق الإنسان

CODESA

العيون / الصحراء الغربية بتاريخ : 10 ديسمبر / كانون أول 2017

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق