حق الانتصار و ضرورة الاستثمار.

  • 13 ايام قبل
  • 0

الجمهورية الصحراوية عضو كامل الحقوق لها الحق في حضور جميع القمم التي يكون الاتحاد الافريقي طرفا فيها الى هنا الامر عادي جدا و كله مسلمات و تطبيق قوانين الاتحاد.
اما حضور الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في القمة الخامسة للاتحاد الإفريقي و الاتحاد الأوروبي بأبيدجان العاصمة الافوارية يومي 29-30/11/2017 هنا يختلف العنوان يختلف المكان و يختلف الحدث.
ساحل العاج ( كوديفوار) بلد من إفريقيا الغربية و معقل من معاقل الاستعمار الفرنسي و ازلامه في القارة السمراء و حديقة خلفية لملك الرباط لا تختلف كثيرا عن أخريات يعتبرن عواصم للمملكة.
و قد علم الجميع بما حاكته فرنسا و وامتداداتها الإفريقية من أجل تغييب الدولة الصحراوية عن هذا الحدث القاري الهام وعلى مدى شهور.
من هنا يتجلى الانتصار و ذلك من خلال إستعمال الدبلوماسية المضادة و الاستناد الى القوانين و النظم الخاصة بتنظيم و ضبط القمم القارية التي يكون الاتحاد الافريقي طرفا فيها بدعم من الحلفاء و الاصدقاء الذين لم يتراجعوا عن مواقفهم مهما كلفهم ذلك مقتنعين ان إفريقيا القرن الحادي و العشرين لن تكون قلعة للدول الاستعمارية تفعل فيها ما تشاء و ان ذلك الزمن قد ولى من غير رجعة.
هكذا يصبح الزاما حضور الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كعضو كامل الحقوق بين الدول الإفريقية الأعضاء بما فيها العضو الملتحق أخيرا المملكة المغربية و تسليم هذا الأخير بالاعتراف المباشر بالدولة الصحراوية و جلوسه مكرها إلى جانبها امام أعضاء القمة من أقدم قارتين في العالم و أمام ما يزيد على 60 رئيس دولة وحكومة من القارتين.
الا يكون ذلك انتصارا للحق و نجاحا للحضور الصحراوي ممثلا في وفد رفيع المستوى على رأسه رئيس الجمهورية الأخ إبراهيم غالي.
اما ملك المغرب كانت تبدو عليه علامات الارتباك أثناء التقاط الصورة الجماعية و كان يضع نظاراته السوداء التي يختبئ ورائها طول الوقت خوفا من ان يقع نظرة مباشرة بنظر الرئيس الصحراوي الذي بدى واثقا من نفسه ثابت الخطى متمسكا بهويته ممثلا لشعب مكافح و ثورة على طريق التحرر لا يمكن لأي كان ان يتجاهلها.
و ماكان قدوم السادس إلى ابيدجان بثلاثة أيام قبل القمة و الاحاء بتدشين بعض المشاريع الخيالية الا جزء من ذلك الارتباك و الحيرة و محاولة افشال حضور الدولة الصحراوية و عملوا على ذلك حتى آخر لحظة.
إن انتصاراتنا تقوم على مبدأ قوة الحق امام الباطل و ليس حق القوة امام الحق إذا ما قومنا هذا الانتصار و غيره نحو الأفضل و ان نضع المستقبل نصب اعيننا و نؤكد ودما على تحقيق الهدف الاسمى في اي عمل نضالي وهو كيف نصل إلى مبتغانا الا وهو الاستقلال و الحرية و بأقصر الطرق و أقلها خسارة.
هكذا إذا تقوم الانتصارات و تزكى الأعمال و يصبح الشعب يثق في قادته و يعي انها تحقق الانتصار حقا على الأرض و في الواقع.
و على الحكومة و جبهة البوليساريو ان تثمن تلك الانتصارات و تستثمرها على أرض الواقع كي يعي الشعب ان هناك حكومة و جبهة تمثلانه و تأتيان له بالانتصارات و انهما قادرتان على صنع الحدث إذا ما تعلق الأمر بالعمل الدبلوماسي و علينا ان نحند لذلك كل الطاقات الوطنية من مثقفين و اعلاميين و قواعد شعبية تسعى كلها للوصول إلى التحرير و التحرر في كنف الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
بقلم: بلاهي ولد عثمان

  • facebook
  • googleplus
  • twitter
  • linkedin
  • linkedin
  • linkedin
الرجوع «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *