التنوع البيولوجي بالصحراء الغربية 1

  • 7 شهر قبل
  • 0

التنوع الحيواني:

على الرغم من الصورة النمطية عن الصحراء كمكان خال من الحياة، فإن أنواعا عديدة من المخلوقات الحية قد اتخذتها موطناً لها لتناسب خصائصها البيولوجية وقدراتها على التكيف مع طبيعة الصحراء القاسية ، مما خلق عالماً حيوانياً مميزاً للصحراء.

تمثل الصحراء الغربية الموطن المثالي للزواحف الصحراوية حيث يعدد الخبراء أكثر من 200 نوع من الزواحف كالضب والورل والعظايات والسحالي المختلفة، فضلاً عن الأفاعي والثعابين السامة كالأفعي المقرنة وغيرها.

تشكل الصحراء الغربية فضاء رحباً لأنواع عديدة من الطيور، سواء منها الطيور المقيمة أوالطيور المهاجرة التي تتخذها محطة دائمة في مسار رحلاتها جنوباً إلى المناطق الدافئة في غرب ووسط افريقيا.

و  يقدر عدد انواع الطيور المنتشرة في الصحراء الغربية بحوالي  207 أنواع، منها العقاب الصحراوي والباز والنسر والحدأة والحبارى والحجل والبلشون الأبيض والنحام الوردي والسنونو والقنبرة والقطا وغيرها.

كما تعتبر الصحراء الغربية موطنا لعدة أنواع من الثديات، خاصة القوارض والثديات الكبيرة من ذوات الحوافر التي تناقصت أعدادها بصورة كبيرة نتيجة لتعاقب مواسم الجفاف وتزايد الصيد الجائر المعتمد على السيارات الحديثة والبنادق الآلية،  فقد انقرض البقر الوحشي والمها الوضيحي والماعز الجبلي وغيرها من الثديات الكبيرة التي كانت واسعة الانتشار في الصحراء الغربية حتى النصف الثاني من القرن العشرين، ويقدر الخبراء الأنواع الثدية الحالية في الصحراء الغربية بـحوالي 40  نوعاً.

ويقع عدد من هذه الأنواع تحت خطر الأنقراض، كما هو الحال مع حيوان الفقمة الراهب المعروف باسم  Mediterranean monk seal (Monachus monachus  الذي لم يبق منه سوى مستعمرة صغيرة بضواحي لكويرة في أقصى الجنوب الغربي للصحراء الغربية بعد أن كان كان واسع الانتشار في سواحل اقليم وادي الذهب.

التنوع النباتي:

الغطاء النباتي في الصحراء الغربية محدود نسبياً، وعلى الرغم من ذلك  تمكنت أنواع عديدة من النباتات من التكيف مع الظروف الصحراوية القاسية لتوفرها على نظام جذري متطور مزدوج قادر على الوصول إلى المياه الجوفية العميقة بالإضافة إلى عدد من الجذور السطحية التي تمتص التساقطات والرطوبة السطحية مهما كانت قليلة فضلاً عن خاصية تحور الأوراق وصغر مساحتها للتقليل من سطح التماس مع الهواء الجوي الساخن والتعرض لأشعة الشمس الحارقة لخفض التبخر إلى الحد الأدنى.

وتنقسم النباتات في الصحراء الغربية إلى نباتات عشبية موسمية عديدة تنمو عقب مواسم المطر الذي يحول الصحراء إلى ما يشبه السفانا، ولو لوقت قصير عادة ما يكون في فصل الخريف، ومنها الأقحوان والينمة والعراروالحسك  والسعدان وغيرها كثير.

ونباتات دائمة تنقسم بدورها إلى شجيرات مثل الأذخر والثمام و الرمث وآسكاف والضمران والغردق والحلفاء وغيرها،  وأشجار مثل الطلح والسلم والسرح واليتوع والعشر والسدر والطرفاء … الخ.

وأغلب النباتات الصحراوية تتصف بأنها نباتات الأراضي الملحية الجافة، حيث تمثل هذه الأنواع مصدر كلأ للمواشي خاصة الجمال والأغنام التي تجد في الصحراء الغربية مراعي طبيعية طوال العام.

كما تحتوي الأراضي الصحراوية على أعداد كبيرة من النباتات العطرية والطبية التي تلقى استعمالاً واسعا في الطب الشعبي وقد حازت على أهتمام الطب والصيدلة لما لها من خصائص دوائية وتركيبية مميزة.

  • facebook
  • googleplus
  • twitter
  • linkedin
  • linkedin
  • linkedin
الرجوع «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *