لننهي جدلية “أنا صحراوي” وننتهي منها إلى الأبد!

  • 19 ايام قبل
  • 0

أن تكون “صحراوي”، في حالة الحرب الشرسة التي يشنها العدو وحلفاؤه، من أجل تدمير الأمة الصحراوية ومحوها من خارطة الانسانية، ليس أن تكون مولودا في العيون أو السمارة أو الداخلة أو تيرس أو زمور وليس أن يكون لك إنتماء إثني لمجموعة بشرية معينة لها إنتماء تاريخي متجذر في الصحراء الغربية في حدودها الدولية الموروثة عن الاستعمار!

لا! فذلك لا يكفي وليس هو المطلوب! بل ومناقض في حد ذاته للمبادئ التي تأسست عليها الجمهورية الصحراوية والتي على اساسها تطمح الدولة الصحراوية للإنتماء الكامل، غير المنقوص، للمجتمع الدولي وولوجه من بابه الواسع بكامل التشريفات التي يقتضيها هذا الحدث المهيب.

أن تكون “صحراوي” هو أن تكون حاملا لجنسية الجمهورية الصحراوية، التي تخول لك حقوقاً وتلزمك بواجبات. وأول الواجبات أن تكون لها نصيرا في كفاحها ضد أعدائها، وما أشرس عداوتهم! وأن لا تناصبها العداء، وهي في حالة كفاح وصراع ضد الموت والزوال!

أن تكون “صحراوي” ليس أن يكون في حوزتك جميع وثائق الجمهورية من نشأتها إلى اليوم تعلقها على جدران بيتك كمحاصيل صيد بري وفير، وأنت في كينونتك وفي أحلامك وفي أعمالك السرية و العلنية لا تكف عن معاداتها، وتبخيسها، وإهانتها ومحاولة المساس بشرفها، والعمل على زوالها!

أن تكون “صحراوي” يلزمك التقيد بمجموعة من المبادئ كالنضال والوفاء والشرف والبقاء على عهد الشهداء الذين سقطوا من أجل أن تحيا الجمهورية ومن أجل تحيا الأجيال القادمة في كنف الاستقلال الوطني والسلام.

أن تكون “صحراوي”، لا يمكنك أن تخون وطنك أبداً! فلو ناضلت وحتى لو قاتلت أو أسرت أو سجنت في سجون العدو ثم سقطت في مستنقع الخيانة العظمى، ومشيت خادماً مطيعاً في ركاب العدو، فلم تعد صحراويا! ولن تكون صحراوياً بعدها أبداً! اللهم إلا إذا غفرت لك الجمهورية وتاب الشعب عليك في يوم جلل ومشهد مهيب، فجرمك عظيم وخطيئتك أعظم!

أن تكون “صحراوي” لا يكفي أن تكون إبن فلان أو حفيد علان أو من عبس أو من ذبيان، يكفيك فقط أن تنتسب للجمهورية وأن تناضل من أجل بقائها وديمومتها، سراً أو في العلن، وأن لا تعاديها وتعمل على اضعافها في سرك أو في العلن!

المجد والخلود لشهداء الأمة الصحراوية الذين سقطوا من أجل أن تحيا الجمهورية وسقوا بدمائهم الزكية أرض الصحراء الغربية الطاهرة، فمنهم الأصيل المتأصل في هذه الأرض ومنهم من جاءها من بعيد، وما كانوا صحراويين أصلاً، وما كانوا ليكونوا كذلك لولا رفضهم القاطع للظلم أينما كان وتضامنهم الانساني العميق وشجاعتهم النادرة التي رفعتهم إلى مصاف شهداء هذا الشعب وجعلت منهم نبراسا مضيئاً للأجيال اللاحقة وفخراً لشعبهم ورمزا خالدا من رموز هذا الوطن .

والذل والخزي والعار للأعداء ولأذنابهم!!!!

بقلم : بلا الكنتي

 

  • facebook
  • googleplus
  • twitter
  • linkedin
  • linkedin
  • linkedin
الرجوع «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *