تاريخ و اعلام

الشهيدة النعجة عالي إبراهيم

شهد منتصف وبداية الربع الاخير من القرن الماضي عدة انتفاضات مطالبة بالاستقلال، او رافضة لأي إجتياح غاشم لبدان العالم الثالث، ويقصد بالعالم الثالث الدول والشعوب التي لم تخض حروبا او معاركا لصالح اي طرف من اطراف الحرب العالمية ، ومن هذه الشعوب الشعب الصحراوي الذي لم يخض اي حرب غير قانونية اوشرعية ، بل كان شعبا مدافعا عن ارضه وارض الجيران من المغرب الى تخوم السنغال ، وقد ظلت ارض الصحراء الغربية عصية على الاحتلال الذي لم يترك وسيلة الا ونهجها .

واقتصر تواجده بمناطق محدودة بالساحل ولم يجرء على دخول الصحراء الغربية، مخافة مواجهة رجال العواصف كما كان يسمونهم الفرنسيون والبرتغاليون سابقا ، ويعنون بذلك رجال يضربون العدو من حيث لايدري ، ويختفون مع عواصف الرمال.
وخلال هذه الحملات الاستعمارية العسكرية تسقط ضحايا من غير عدد محصى كما هي العادة ، وقد برز في صد هذه الحملات نساء صحراويات غيرن التاريخ ونسجن خيوطا جديدة تعطي المرأة حقوقا وأوصافا غير النمطية  التي عرفت بها على مر العصور ، والتي كانت حكرا على على الرجال ، بعطائها و ثباتها وصمودها في مواجهة اي عدوان ظالم قد يطل ليأتي بلهيب بطشه على اليابس والاخضر ، ومن بين هذه النساء لبوءة صحراوية انست هي ومثيلاتها كل الدروس العسكرية والاخلاقية والادبية والاجتماعية ….. للغزاة المحتلين لأرضنا ، فلم يترك المحتل وسيلة الا وجربها ليثني عزائمهن و مايقومون به للوطن ، فلم يصلنا الوطن وحب الوطن من عدم ، بل هي تضحيات لا تقارن بالأنشة مما يتعرض له رجال الصحراء الغربية اليوم ، فمنهن من رميت من الطائرات ومنهن من ودفنت حية تحت الرمال الحارقة ومنهن من شويت أو ذابت بالنبالم والفوسفور الابيض ، ومنهن من مصيرها لازال مجهولا الى يومنا هذا ، ومنهن من ذاق ويلات الاعتقال والتعذيب و كل اساليب العدو في النيل من كرامة حرائر الصحراء الغربية  في محاولة منه ليثنيهن عن مبادئ فطموا عليها ، فالمعتقلات و الخارجون منها لازالو شهودا على ممارسات العدو وصبر وقوة عزم من مر منها من الصحراويين .
إن مابدأته من مقالي هذا لن يعطي حق الشهيدة الصحراوية وعلى رأسهم شهيدة المبدأ والوطن النعجة علي ابراهيم ، التي واجهت المحتل وتمسكت بمبادئ شعبها في الحق في تقرير المصير و الاستقلال ، فقد اعتقلت وهي لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها في سنة١٩٧٦ ، وهي ابنة منطقة الكلتة وهي جزء من الاراضي المحتلة ، فقد توفيت الشهيدة بسبب صنوف من التعذيب التي تعرضت لها اثناء تواجدها بمعتقل اكدز ، هذا المعتقل الذي يوجد جنوب غرب مدينة ورزازات .

نوف التعذيب  اثناء تواجدها بمعتقل “اكدز” من نفس السنة تحت وطأة سياط الجلاد.

أكدز هذا المعتقل الذي يوجد جنوب غرب مدينة ورزازات .
وللأسف هذه المدينة التي عرف اهلها بدماثة الاخلاق وحسن الضيافة ، كيف لهم ان يسمحوا لمعتقل رهيب ذائع الصيت بالتواجد بحيهم ، وكيف يعقل ان تنتج افلام هوليودية عالمية حازت على العشرات من جوائز الاوسكار ،وقد صورت بأرض هزتها آهات الضحايا و تخضبت أرضها بالدماء ليس دماء “الكومبارس” المزيفة بل بدماء الشهداء الصحراويين …..
يا أيها العالم يا منتجي ومحبي الافلام الهليودية يا من يهوى افلام الاكشن  اعلم…. ، إن حبك لهذه الاصدرارات السنمائية التي انتجت بورزازات  ممزوج بدماء الضحايا من المغرب الشقيق والصحراء الغربية ….فمالم تعتذر دولة الاحتلال عن جرائمها المرتكبة في حق الشعب الصحراوي وتنسحب من ارضنا ….فإنك كمنتج أو ممثل في افلام هوليود الورززاتية ، أو كسائح زار تلك المنطقة للإستجمام  ، فلتتأكد انك من بين أسباب أنين آهات  الضحايا من وطأة السياط …. بسبب تواطئكم مع دولة القمع المغربية في تغيير حقيقة هذه المنطقة بعلمكم أم لا ……
يا أيتها الشهيدة نقسم لك أننا على العهد الذي اسرت عليه وعذبت وقتلت من اجله …..

فلا زلنا أبناءك الذين تعرفينهم مستمرون في المشوار وإن ذقنا ماذقت يا أيتها الشهيدة

فكلنا النعجة ابراهيم

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق