الصمود : التواطؤ الفرنسي مع الاحتلال المغربي منذ عهد الرئيس فاليري جيسكار ديستان

  • 4 ايام قبل
  • 0

باريس / فرنسا

أكد الصحفي المغربي عمر بروكسي صاحب كتاب ” جمهورية جلالته، فرنسا-المغرب، روابط خطيرة” الذي يبرز شبكات النفوذ بين فرنسا و المغرب أن الصحراء الغربية تعد “محمية” فرنسا منذ فاليري جيسكار ديستان.

و في حوار خص به الصحيفة الالكترونية /ميديابارات/ صرح صاحب الكتاب الذي صدر عن
“Editions Nouveau Mondeأن الصحراء الغربية هي محمية فرنسا منذ فاليري جيسكار ديستان علما أن فرنسا لن تقبل أبدا بقيام دولة صحراوية أو أن لا تخضع هذه المنطقة للرقابة سواء من طرف المغرب أو فرنسا” مشيرا الى وجود “حياد ديبلوماسي شكلي” لفرنسا.

و أوضح الكاتب يقول ” بطبيعة الحال هناك حياد ديبلوماسي شكلي. لكن في الواقع، ملف الصحراء الغربية توجهه فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الاممي” مذكرا بالجهود التي بذلتها فرنسا على مستوى مجلس الأمن سنة 2015 من أجل سحب مشروع اللائحة حول توسيع مهام بعثة مينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان بالصحراء الغربية في الدقيقة الأخيرة”.

كما واصل ” في سنة 2015 أراد الأمريكيون الذين هم حلفاء للمغرب، فرض لائحة حول توسيع مراقبة حقوق الانسان في مينورسو غير أن فرنسا عملت كل ما في وسعها من أجل سحب هذا المشروع في الدقيقة الاخيرة من طرف الأمريكيين” مشيرا من جهة أخرى الى توسع شبكات النفوذ بين فرنسا و المغرب التي تعمل على اخفاء واقع المغرب من طرف شخصيات فرنسية ” تستطيع ولوج وسائل الاعلام و تزيف التصور الذي يجب أن يكون لدينا عن المملكة”.

و يري الكاتب الذي وضع حد لمساره الصحفي بعد صدور أول كتاب له “محمد السادس خلف الأقنعة” أن العلاقات الخطيرة بين فرنسا و المغرب “تضعف جميع التيارات الدمقراطية” على مستوى المملكة.

و أكد أن النظام المغربي هو “مملكة مطلقة لا تحترم حقوق الانسان و تقمع وسائل الاعلام” كما “تنفق أموالا طائلة لتعزيز و الابقاء” على شبكة النفوذ مع فرنسا.

“في بعض الأحيان, يدفع المواطن هذا الثمن. و الهدف هو تمثيل المملكة في احسن وجه ممكن و جميع الطرق مستباحة للتوصل إلى ذلك: مهرجانات و ندوات و لقاءات و دعوات في فنادق فخمة …إلخ. هذه الظاهرة فريدة من نوعها و لا نجد لها مثيل بهذا الحجم”، يضيف الكاتب الذي يتبع كتابه مسار كتاب علي عمار و جان بيار توكوا (باريس-مراكش, ترف، سلطة و شبكات).
و أوضح يقول أنه اشار في كتابه إلى عدة ابعاد, “ليس فقط العلاقات الشخصية ولكن العلاقات بين الدولتين ايضا و كذا الأبعاد الثقافية و الاقتصادية و المالية فضلا عن تلك النخبة الفرنسية التي تربط علاقات مع المملكة”، مشيرا
أيضا لدور المملكة “التي اصبحت متعامل اقتصادي لديه تشعبات في النظام الاقتصادي الفرنسي”.

و اضاف قائلا “هناك تحالفات بين مجمعات يتحكم فيها الملك لا سيما الشركة الوطنية للاستثمار في شهر فبراير الفارط, و هي من أكبر اللوبيات المغربية لدى الاتحاد الأوروبي, و كذا مصنع الاسمنت لافارج”.

و أكد عمر بروكسي أن الشبكات “تبقى نفسها” مع جميع الرؤساء التي عرفتهم فرنسا, مشيرا أن أول زيارة للرئيس ايمانويل ماكرون, الذي لم يكن مرفوقا بأي وزير و التي دامت اقل من 24 ساعة, “كان الهدف منها ابراز مدى قرب العلاقات بين البلدين حيث انها تتخطى جميع القوانين و الأنظمة”.

و أوضح يقول “لا يجب أن ننسى أن ماكرون يعرف المغرب. فلقد اشرف عندما كان شريكا مسير ببنك الأعمال روتشيلد على صفقة مالية بين مجمع اكسافيي بولان و الشركة الوطنية للاستثمار و التي قام بولان بشراء 41% من الأسهم التي تحوزها بشركة ليسيور كريستال. و هو على اطلاع جيد بالنظام المالي و تشعبات الشركة الوطنية للاستثمار كما يعرف كيف يتكيف مع هذا الواقع”.

إعداد وترجمة: موقع الصمود

  • facebook
  • googleplus
  • twitter
  • linkedin
  • linkedin
  • linkedin
الرجوع «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *