خطاب توسعي ، مستفز للمنتظم الدولي ، ويظهر “إنَّ وراء الأَكَمَة ما وراءها”

  • 11 ايام قبل
  • 0

الرباط / المغرب

بعد أسبوعين من زيارة المبعوث الاممي الجديد للصحراء الغربية ، ألقى الملك المغربي محمد السادس خطابا  يوس أمس الإثنين يكرس فيه نظرته التوسعية والاستعمارية ولنظامه  ، حيث قال :” إن المغرب لا يقبل أي حل لقضية الصحراء خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه، ومبادرة الحكم الذاتي” ، هذا التصريح الصريح ماهو الا عرقلة جديدة لعمل المبعوث الجديد هوست كولهر بعد أيام من لقائه به كما حدث مع سلفه كريستوفر روس .

إن مثل هذه الخطابات فيها تجسيد تام وظاهر لنية الرباط على عرقلة كل الجهود الاممية والدولية لحل نزاع الصحراء الغربية .

 فلم يقف ملك المغرب عند هذا بل أضاف :” إن المغرب يظل ملتزما بالانخراط في الدينامية الحالية، التي أرادها معالي السيد أنطونيو غوتيريس الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وبالتعاون مع مبعوثه الشخصي، في إطار احترام المبادئ والمرجعيات الثابتة، التي يرتكز عليها الموقف المغربي”.

لقد أراد ملك المغرب من خلال خطابه حصر عمل المنظمة الاممية ومسؤوليها السامين بخصوص قضية الصحراء الغربية بالحل الذي يطمح له المغرب منذ عقود ، وكأن هذه المنظمة الاممية ومن فيها من المسؤولين يتقاسمون معه نفس الرؤى والتوجهات  .

ومثل هذه الخطابات تؤكد ما أبلغت به جبهة البوليساريو المنتظم الدولي في مناسبات عديدة أن نية المغرب واضحة وهي عرقلة مسار التسوية  السلمي الاممي بالصحراء الغربية .

وقد حدد ملك المغرب اربعة شروط لأي حل لنزاع الصحراء الغربية مستقبلا ، و هذه الشروط هي كفيلة  بإشعال حرب جديدة تذهب بالسلام  والحل السلمي في المنطقة ، فمن بين الشروط إتفاق مسبق حول ما سيتم التفاوض عليه ، وهذا بخلاف ما وافق عليه المغرب إبان ازمة الكركرات ، كما أن هذا الشرط يعتبر موجه للأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الامن الذين حددا أن المفاوضات ستكون مباشرة وبدون شروط ووافقا عليها الطرفين حسب أخر قرار أممي .

وختاما يبدوا أن المغرب سيخوض معركة جديدة مع الامانة العامة و المنتظم الدولي ، فلم ليكن لمحمد السادس أن يتحدث بهذه اللهجة المستفزة متحصنا بشروط واهية للمجتمع الدولي  ، ان لم يكن يشعر ان هناك خطرا يداهم أطروحته التوسعية  وهناك مايخطط له داخل مكاتب مكيفة كما وصفها مرة  في خطابه ، خصوصا بعد أيام من زيارة المبعوث الاممي الجديد هورست كولهر والتي مرت تحت حصار إعلامي مقصود ، بخلاف زيارة الاخير لولاية أوسرد  التي عرفت حضورا إعلاميا وإستقبالا متميزا .

  • facebook
  • googleplus
  • twitter
  • linkedin
  • linkedin
  • linkedin
الرجوع «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *