قطاع غزة بين الواقع والمآلات

  • 25 ايام قبل
  • 0

في ورقة جديدة من بدائل سياسات، يكتب عمر شعبان عن التفاهمات التي حصلت بين حركة حماس ومصر ومحمد دحلان، وما أثارته من مخاوف وآمال بأن مستقبل قطاع غزة على وشك التبلور؛ وفحوى إعلان حماس مؤخرا عن حل اللجنة التي أنشأتها لإدارة شؤون القطاع. كما تقدم الورقة عددا من التوصيات بخصوص التعامل مع القضية الفلسطينية.

ويقول شعبان ان هذه التفاهمات جاءت في إطار رؤية عربية أمريكية لترتيب المنطقة وإعادة صياغة المحاور الإقليمية وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. إلاّ أن متغير التفاهمات المفاجئ (دحلان- حماس- مصر) أحدث تحولات يمكن قراءتها من خلال أربع سيناريوهات.

يُعتبر السيناريو الأول، الذي يتناول تحقيق المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، هو الأمثل للم الشمل الفلسطيني. ولكنه ما زال يتعثر.

أما الثاني، القائم على التفاهم بين حماس ودحلان بعيداً عن السلطة الفلسطينية؛ فإنه قد ينتهي بانفصال قطاع غزة والقضاء على فرصة إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 إن تم دون توافق.

أما السيناريو الثالث الذي يطرح مقاربة أمنية مقابل تحسين الظروف المعيشية في قطاع غزة؛ فقد يكون مقبولاً على مضض من الأطراف. ولكن ثمّة تخوّف من أن يتحوّل لوضع دائم يؤدي لإقامة دويلة غزة.

أما الرابع القائل بإمكانية اندلاع حرب جديدة على قطاع غزة فهو كارثي، رغم أنه مستبعد حالياً نظراً للتدخل المصري وعدم حاجة دول الإقليم لحرب جديدة تعطّل الحلّ الإقليمي والتقارب المنتظر مع إسرائيل في مواجهة الإرهاب وإيران.

وفيما يخص إعلان حماس في أيلول/سبتمبر 2017 حلّ اللجنة الإدارية التي عوقبت على تشكيلها من قبل السلطة الفلسطينية، يرى الكاتب على أنه تقدير للجهد المصري وتعبير حسي عن تنامي التنسيق والتفاهم بين الطرفين.

وتوصي الورقة في النهاية بتحقيق المصالحة وتمكين حكومة الوفاق أو الوحدة الوطنية من أداء مهامها وبعدم الزج بالقضية الفلسطينية في النزاعات والاصطفافات الإقليمية، والتمسك بقرارات الشرعية الدولية باعتبارها الضامن لإنهاء أية مطالبات قد تنتج عن قصور المبادرات.

كما توصي الورقة كذلك المجتمع الدولي بالتحرّك الجدي لحل القضية الفلسطينية التي من شأن حلها المساهمة في إغلاق باب الإرهاب في المنطقة، والحد من موجات الهجرة، وتهدئة الصراعات الإقليمية.

 

  • facebook
  • googleplus
  • twitter
  • linkedin
  • linkedin
  • linkedin
الرجوع «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *