البرلمان الأوربي يصوت على إتفاق للنقل الجوي مع الاحتلال المغربي بطريقة غير شرعية

  • 25 ايام قبل
  • 0

بروكسيل / بلجيكا

مرة أخرى يظهر الإتحاد الأوربي تناقضه مع ذاته ومع قرارات محكمة العدل الأوربية الأخير، حيث سيصوت على إتفاق للنقل الجوي ويبدو أن مجال هذه الإتفاقية بين المغرب والإتحاد الأوربي ينتهك السيادة الجوية للجمهورية الصحراوية وتحديدا المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.

حيث شملت قائمة المطارات التي قدمها الإحتلال المغربي للإتحاد الأوربي مدينتي الداخلة والعيون المحتلتين على أساس أنهما تابعتين للسيادة المغربية في إنتهاك خارق لقرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الأوربية و وكذلك محكمة العدل الدولية.

وفِي ذات السياق الإتفاق ظهر بشكل مؤقت منذ ديسمبر ٢٠٠٦ وفِي فبراير ٢٠١٤ لجنة الاتحاد الأوربي اقترحت نسخة معدلة للإتفاق بعد انضمام ثلاث دول للاتحاد الاوربي وهذه النسخة الأخيرة هي التي قدمت للبرلمان الاوربي للتصويت عليها.

الأسبوع الفارط لجنة النقل والسياحة بالبرلمان الأوربي قامت بمراجعة وبعجالة محتوى هذا الإتفاق بين الإتحاد الأوربي والمغرب، ثم قدمته في الجلسة العامة للتصويت والموافقة عليه بشكل نهائي.

عندما وافق البرلمان الأوربي على هذا الاتفاق في ٢٠٠٦ لم يقم الاتحاد الأوربي بتوضيح موقفه القانوني بخصوص الإمتداد او الحيّز الجغرافي لهذا الإتفاق مع المغرب.

لكن في ديسمبر ٢٠١٦ محكمة العدل الأوربية قررت وبشكل واضح أن “الصحراء الغربية إقليم منفصل ومميز عن المغرب”، وبالتالي أي اتفاق تجاري مبرم بين الاتحاد الأوروبي و المغرب لا ينطبق على هذه المنطقة  و “عليه فإنه لا يمكن القيام باي معاملة تجارية في الصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي”، مما دفع قسم القانون بالبرلمان الأوربي بإعادة النظر في حدود وقانونية الاتفاق ليتم التصويت عليه.

حزب الخضر عبر عن أسفه لعدم وجود أغلبية بالبرلمان تدعم طلب مجموعة الخضر بالبرلمان لرأي قانوني كان سيسمح بقرار يحل هذه القضية القانونية والسياسية المعقدة ذات تأثيرات جيوسياسية حساسة.

حيث عبر فلورون مارسيليسي النائب البرلماني عن كتلة الخضر بالبرلمان الأوربي، عن أمله في أن تقوم مفوضية الاتحاد الأوربي بتوضح موقفها وتحدد الامتداد الجغرافي لهذا الاتفاق قبل التصويت، “من حق المواطنين الاوربين ان يعرفوا هل رحلاتهم بطريقة غير شرعية ام لا عبر العيون والداخلة المحتلتين” يضيف النائب الأوربي.

المرصد الدولي لمراقبة ثروات الصحراء الغربية هو الآخر أكد أن “الشعب الصحراوي لم يعط موافقته لإستغلال مجاله الجوي”، وإذا وافق البرلمان الاوربي على هذا الاتفاق بإمكان الشركات النقل الأوربية العاملة في الصحراء الغربية أن تجد نفسها في ورطة قانونية خاصة قوانين الدولية والأوروبية لسلامة الملاحة الجوية وأمن الركاب.

وأضاف عضو المرصد ديفيد كونتيني “السؤال الذي يطرح نفسه ماهي القوانين التي يجب تطبيقها في الصحراء الغربية بالنظر الى كونها مستقلة ومميزة عن الحدود الجغرافية للمغرب؟”.

مرة اخرى تقوية الروابط الجوية بين الاتحاد الاوربي والمغرب وتسهيل تجارة البضاعة بينهما يعيد طرح موضوع تواطأ وتورط الاتحاد الأوربي مع احتلال غير شرعي.

كما أكد المرصد الدولي لمراقبة ثروات الصحراء الغربية أن هناك ١١ رحلة جوية أسبوعيا الى الصحراء الغربية، تقوم بها شركة “الخطوط الجوية المغربية” وشركة “كناريا بينتر” الإسبانية الى بين الداخلة والعيون المحتلتين وكذلك جزر الكناري، اضافة الى الخط الجوي الذي ستفتحه شركة “ترانسافيا” التابعة للخطوط الجوية الفرنسية “أير فرانس” نهاية هذا الشهر.

للإشارة الصحراء الغربية تم إجتياحها عسكريا من طرف الإحتلال المغربي سنة ١٩٧٥، ومسجلة لدى الأمم المتحدة كقضية تصفية إستعمار، ويتم معالجتها سونيا في اللجنة الرابعة مع الأراضي ١٧ الغير متمتعة بالإستقلال.

 

  • facebook
  • googleplus
  • twitter
  • linkedin
  • linkedin
  • linkedin
الرجوع «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *